Feeds:
Posts
Comments

Archive for the ‘أميركي’ Category

13517098

على مسافة خطوة منهم

إنها ساعة غدائي، لذا أذهب

في نزهة بين سيارات الأجرة

الملونة، المهمهِمة. أولاً، على الرَّصيف

حيث يغذِّي العمَّال جذوعهم

القذرة اللماعة بالشَّطائر

والكوكا كولا، معتمرين خوذاً

صفراء. لحمايتهم من القرميد

المتساقط، أغلب الظن. ثم نحو

الجادَّة حيث تتقلب تنانير

فوق كعوب الأحذية العالية وتهبُّ فوق

المشابك الحديدية. الشَّمس لاذعة، لكن

سيارات الأجرة تثير الهواء. أتطلع

نحو صفقات لبيع ساعات اليد. هناك

قطط تلعب في النِّشارة.

نحو التايمز سكوير، حيث تنفث

اللافتة الدخان فوق رأسي، ومن أعلى

ينسكب الشَّلال برفق.

زنجي يقف في عتبة وفي يده

مسواك، يهتز بخمول.

تطقطق شقراء من فتيات الكورس:

يبتسم ويفرك ذقنه. كل شيء

يزمِّر فجأة: إنها السَّاعة 12:40 من يوم

خميس.

إن ضوء النيون في وضح النهار

لمتعة عظيمة، كما قد يكتب إدوين دينبي

كما لو أنها مصابيح في وضح النهار.

أتوقَّف عند ركن جولييت لشراء شطيرة بالجبن

جوليتا ماسينا، زوجة

فيدريكو فيليني، إنها ممثلة جميلة

ومخفوق الحليب بالشوكولا. سيدة

ترتدي سترة من فراء ثعلب في مثل هذا اليوم تضع كلبها البودل

في سيارة أجرة.

يوجد في الشَّارع اليوم عدد

من البويرتوريكيين، ما يمنحه

جمالاً ودفئاً. مات بوني

أولاً، ثم جون لاتوش،

ثم جاكسون بولوك. لكن أوَ تزخر الأرض بهم مثلما كانت الحياة؟

واحد أكل وواحد يسير،

ماراً بمجلات صور العراة

وملصقات إعلانية لمصارعة الثيران و

مستودع تخزين مانهاتن،

الذي سوف يهدمونه قريباً.

لطالما فكرت أن معرضاً

للفن المعاصر أقيم هناك.

كأس من عصير البابايا

وأعود إلى العمل. قلبي في

جيبي، مجموعة قصائد كتبها بيير ريفيردي.

Read Full Post »

قصيدة/ موريل روكايزر

عشت في القرن الأول من الحروب العالمية.

كدت أفقد عقلي في أغلب الصباحات،

تأتي الجرائد بقصصها الفارغة،

تتدفق الأخبار بشتى الوسائل

تقاطعها محاولات لبيع السلع لمجهولين.

أتصل بأصدقائي بوسائل أخرى،

فألقاهم على درجات من الغضب لأسباب مشابهة.

على مهلٍ أمسك بقلم وورقة،

أكتب قصائدي للمجهولين ولمن لم يولدوا بعد.

يوما ما سأذكِّر هؤلاء الرجال والنساء،

تشجعوا، ضعوا الإشارات عبر المسافات الشاسعة،

باعتبار طريقة العيش المزرية  لفئاتٍ قد لا تخطر في بال.

حالما أظلمت الأضواء، حالما سطعت أضواء الليل،

سنحاول تخيلهم، نحاول ايجاد بعضنا البعض،

لنشيّد السلام، نصنع الحب، لنتصالح

نسهر مع النائمين، كلنا سوية،

سوية سنحاول بكل ما أوتينا،

لنبلغ حدود أنفسنا، لنبلغ أبعد من أنفسنا

لنمضِ بالوسائل، لنستيقظ

عشت في القرن الأول لهذه الحروب.

 

Read Full Post »

جين تومر

ولد جين تومر  في عام 1894  في واشنطن العاصمة، ابن لمزارع جيورجي. بالرغم من أنه عاش بين البيض خلال فترات عديدة من حياته، إلا أنه ترعرع في مجتمع يغلب فيه السود ودرس في ثانوية للسود. في عام 1914 بدأ دراسته الجامعية في جامعة ويسكونسن لكنه تحول إلى جامعة مدينة نيويورك ودرس فيها حتى عام 1917.

أمضى تومر السنوات الأربعة التالية في الكتابة ونشر القصائد والنثر في Broom ، The Liberator, The Little Review وغيرها. ونشط مشاركاً في المجتمع الأدبي وكان معروفا مع أبرز الشخصيات مثل الناقد كينيث بروك والمصور الفريد ستيجليتز والشاعر هارت كرين.

في عام 1921، اشتغل تومر في التعليم في جورجيا وبقي هناك أربعة أشهر، الرحلة قادته نحو جذوره الجنوبية. وهذه التجربة ألهمته كتابه (Cane)، كتاب قصيدة النثر الذي يصف فيه  سكان جورجيا وطبيعتها.

في بداية العشرينيات، أصبح تومر مهتما باليونيتيزم، ديانة أوجدها الاميركي جورج ايفانوفيتش جورجييف. المذهب يعلم الوحدة، التجاوز والتفوق الذاتي عبر اليوجا: كل ذلك دعا تومر، ذو البشرة السوداء المشغول البال بالتأسيس للهوية في مجتمع الاختلافات العرقية القاسية. بدأ يعظ بتعاليم جورجييف في هارلم ولاحقاً انتقل إلى وسط المدينة في مجتمع البيض. من هناك انتقل إلى شيكاجو ليفتتح فرعا جديدا للمريدين.

تزوج تومر مرتين من زوجات كن بيضاوات البشرة، وانتقد من قبل مجتمع السود لتركه هارلم ولأنه رفض جذوره ليحيا حياة البيض، بأيه حال، هو رأى نفسه كشخص يعيش فوق حدود العرق. مركزه الخاص بالتأمل كان توقه للوحدة العرقية، وهذا ما يتضح من قصيدته الطويلة “Blue Meridian.”. توفي عام 1967.

رجل ما

رجل ما تمنى أن يكون أميراً

على هذه الأرض، هو أيضا أراد أن يكون

قديساً وسيداً على العالم الراهن

الضمير لا يمكن أن يكون موجوداً في الأول

الثاني لا يمكنه الوجود بدون الضمير

ولذلك من لديه ما يكفي من الضمير

ليكون مكدراً لكن ليس كافياً ليكون

خاضعا لا يستطيع رفض الأول

ولا أن يتبع الآخر

وجه من جورجيا

شعر كستنائي مضفور

معقود كحبل المشنقة

عيون- حُزم

شفاه- خوف قديم، أو أول البثور الحمراء

نفس- عطر كين المحبب الأخير

وجسدها الناحل أبيض كرماد

 اللحم الأسود بعد الاحتراق

أغنية مسائية

قمرٌ بدر يشرف على مياه قلبي،

بحيرات وقمر ونيران،

كلوين متعبة،

تعض على شفتيها،

عهود الوسن تهجر الشاطئ لتسحر القمر،

ونجمة المساء بقيت بأعجوبة،

كلوين تنام،

وسوف أنام بعد قليل،

كلوين، تتقلب مثل مياه ناعسة عندما تبدأ موجات القمر،

مشعة، تومض بلمعان

كلوين تحلم،

شفاهها تضغط على قلبي.

محادثة

حارس الأرواح الإفريقي،

أثمله الشراب،

مولماً على الكاسافا* الغريبة،

مطيعاً للكلمات الجديدة والواهية

من الوجه الأبيض والساخر لله

يضحك، يبكي

آمين،

صيحات المجد لله.

*الكاسافا نوع من النباتات التي تصلح جذورها للأكل.

 

 

Read Full Post »