Feeds:
Posts
Comments

Archive for the ‘شعر’ Category

3قرنفلات

1

داعبتِ الريح

أوراق شجرة التُّفاح

لتسلِّي وحشتي

أوَّل الليل.

لطول ما وقفتُ

إلى النَّافذة

صارت صديقتي،

سألتها:

تُراهم لماذا يحكمون على ميْتٍ

بالسِّجن؟

لم تُحر جوابًا،

لكني رأيت على خدِّها

سيل الدُّموع.

2

لم نكن جالسين معًا في مقهى

لتنهض وتتركني هناك وحيدة.

ولم نتحدَّث على الهاتف

بعد أن أغلقته دوني.

لكنَّ كلماتك الأخيرة

التي قذفتني بها كانت رسائل مكتوبة

لا يزال رجع صداها يتردد في رأسي

مثل منشار يحزُّ جذع شجرة

جيئة وذهابًا.

أحاول عبثًا أن أجد فيها

نبرة مهادنة قد تشفُّ

عن بقايا حنوٍّ أو عاطفة

كما لو أنها حجر مصمتٌ في بئرٍ لا قرار لها.

3

رذاذُ نيسانَ، ضحكاتٍ طفولية في ليلِ السَّامرين‏

فرَح ٌشقيٌ، يحلو لهُ السَّهر.

الطلُّ الَّذي يهطلُ اليومَ-في أيَّار-

لهُ طعمُ الوجع

دافئ، كالشَّوقِ إليكَ.

برفقٍ يتهادى منَ السماء متبعثراً

كما أنا،

عندما لا يصلني بَريدُكَ…

4

رأيتُ صورتكَ على صفحةِ صديقنا المشترك

كان ثغركَ يفترُّ عن ابتسامةٍ عريضة

شعرت بالابتسامة ترتسم على وجهي

وغصَّت عيناي بالدموع

احتار قلبي، أيلهج بالشُّكر

على نعمة الأصدقاء المشتركين؟

أم يلعن الأقدار على سخريتها

وصار يجهش بالبكاء حينًا

ويضحك حينًا آخر

هكذا،

بتنا نسترق النَّظر على من كانوا

ينادون إذ ينادوننا

روحي، حياتي…

5

أيلول زار آذار أربعاً

وما زال

صدى صوتك يتردد في الأنحاء

تؤرجحه الرياح

وحيداً في عتمة ليل القرية

الرابضة على سفح الجبل البعيد

جنوباً،

عائداً من سهرة الرفاق

وعلى وقع خطواتك المرتجفة

فتاة حزينة تغني ألحان الحب.

6

كطفل صغير في خطواته الأولى

يحلو له العبث بكل شيء يقع تحت ناظريه

تمنعه، تجعل من جسدك حاجزاً

وفي هنيهة أقصر من رفة عين، يغافلك

ويجري، يجري سريعاً

حدّ الذهول…

كما دموعي تنسرب

لا أدري، من اليمين، والشمال

أعرف كيف تبدأ

كيف تبدأ فقط…

هي الجاردينيا التي بها سررت

7

خيمة

في فناءِ بيتنا الصَّغير،

اخترعتُ خيمةً صغيرة. ‏

ومنْ حولِها ما زالت قطراتُ المطرِ

‏ تتبعثر، ‏

هُنا، حيثُ لا يتَّسع المكان

إلاَّ لبعضِ أغنيات جيلبير بيكّو،

زهرةُ الجاردينيا التي زَرعتُها

‏ على اسمِكَ،

كتابٌ (اسمهُ أحمَر) ‏

كأسُ شايٍ بنكهةِ آيرل جراي،

كما تفضّله،

وأشواقٌ وحشيةٌ‏

أُروِّضها…‏

أجلسُ،

وأحلمُ بالحريَّة. ‏

8

وصلت دفعة صغيرة من كنزات الربيع،

شاهدت هذا الصباح، شجرة لوز

تفرك عينيها، تبتسم وترتدي واحدة!

9

رغبات

أن أمرَّ بك في المقهى
ساعة الغروب،

وأجلس بقربك حتى تنهي كوب
شايك البارد، ثم نمضي، يداً بيد
نذرع الدروب التي تضيئها
النجوم، كضالين
لا ينشدان هداية.

10

أهرع بشوق إلى
شجرة الكرز
وإذ بها تمنح نحلة قبلتها
ألتقط لهما صورة.

11

كان يا مكان
كان هناك فتاه بعد عودتها من المدرسة
تساعد أمها في غسيل أطباق وجبه الغداء
وهي تستمع إلى شريط كاسيت أزرق
وتبكي عندما يقول المغني
يا أم العيون حزينة تشبه سما الخريف..
حدث ذلك في تسعينات القرن الماضي
وكان اسم المغني هاني شاكر!

12

لماذا لا يأتينا البحر

عندما نشتاقه ولا يكون

في وسعنا الذهاب إليه؟

13

ها هو عمري يتقدم وحيداً مسرعاً أمامي
ويتركني طفلة تلهو بأرجوحة
شجرة التوت الكبيرة
في بيت الأجداد واسع الأرجاء
وقد فرقت أهلوه اليوم الرياح الأربع.

غداً، عندما تنتهي الحرب،

سأعلق في حديقتي أرجوحة
قد تنفع حبالها لتكون مشنقة
عندما يكف القلب عن التحليق!

 

 

14

كمن يحاول أن يصنع مقلباً صغيراً

فيضع العلب الصغيرة داخل العلب

الكبيرة ويغلفها لتبدو كالهدية،

هكذا، مجازاً كنت أصف حياتي

بسجون داخل سجون،

البلاد والمدن فالبيوت

وحتى أضيق الغرف

أما الآن فالسجن أضحى

حقيقة ولم يعد هناك

ما يثير الضحك أبداً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Read Full Post »

terman-hatless

1

المهنة: شاعر

أليست مهمَّتي أن أتكاسل وأتَّكئ على الطَّاولة،

وأغفو في السَّاعات المضنية؟

أوَ لستُ أكسب أجراً مقابل أن أتحدَّث

على نحو غير ملائم، وأن ألزم الصَّمت

وأنا مزحوم بالعمل، وأن أتهرَّب من الاجتماعات؟

أوَ تفضِّلني مراعياً للمواعيد؟

عندما يأتي الثَّلج، نفحوني أجراً

لقاء أن أمدَّ لساني. عندما

عندما ينكسر المصباح، تتجلى مهمتي

في وصف الظلمة. لا تنتظر مني

أن أعود دوماً إلى الكرسي نفسه

مثلما يعود كلب إلى قدر الصَّفيح نفسه

في ركن الوجار. أنام

والآخرون سهارى، أستيقظ

والآخرون نيام. الجوع

هو المكوِّن الأكثر أهمية

في حميتي الغذائية. عندما تشير

إلى طائرة، أنا أحدق نحو القمر.

عندما تشير إلى القمر،

أحفر التراب بأسناني.

سوف أوقِّع على عريضتك بملحمتي الشِّعرية.

لا تتبعني إلا إذا كنت راغباً

بالذَّهاب إلى مكان آخر. لا

تتفاجأ إذا ما قابلت

قصاصكَ

بعناق. أو إذا ما كنت أدعي

أن كومة الرَّوث نعيماً.

أو إذا ما أسهبت بالكلام طويلاً بعد

نطق الريح لمرثيتها الأخيرة.

2

الصَّيف الذي قرأت فيه بروست

أوَ تتذكر الصَّيف الذي قرأتَ فيه بروست؟

في الأرجوحة الشَّبكية المعلَّقة إلى أشجار التُّفاح

اللائي تسلَّقتها بناتك، تندمج ظلالهنَّ

مع ظلال الأوراق

تنسكب على تلك العبارات الطَّويلة المضنية،

طوال الأصيل وحتى المساء-طيور أبو الحنَّاء،

طيور الزرياب، الكلب البعيد، الأرجحة من حين لآخر،

كيف تهدهدتِ السَّاعات جيئةً وذهاباً،

وذلك الكتاب الضَّخم يستحوذ عليك في عشِّه المحبوك-

لم تكتفِ من الصَّفحات، تمنَّيتَ

لو أنَّ ألف صفحة تضاف عند كل منعطف،

تجرُّك الكلمات إلى النَّوم، النَّوم

يوقظك على الكلمات، ذلك الصَّيف الذي قرأت

فيه بروست، الذي دام ما حييت.

فيليب تيرمان يقرأ القصيدة

3

 

في دار النَّقاهة، قدَّموا لأمي طعاماً محرماً

يضع الخادم طبق البطاطا الحلوة ولحم الخنزير المقدَّد أمام أمي، التي لم تتناول طوال حياتها سوى الطَّعام المباح، وفصلت الأجبان عن اللحم، الأطباق في خزائن منفصلة، الأواني الفضيَّة في أدراج متقابلة، تبعت طوال حياتها نصَّ القانون على قدر استطاعتها، أضاءت الشُّموع وفق الوصايا، ضفرت الخبز من أجل السَّبت، صامت كفارةً، كل يقظة ونهوض، على شرف والديها، طبقاً لمشيئة الله، الكلمات التي حفظتها غيباً، الحركات التي ورثتها وأورثتها-وما هي ذروة هذا التفاني؟

فيما مضى، في غرفتها الأشبه بصندوق، والشَّمس تجري من خلفها، شعر أشيب مبعثر على وجهها النَّحيل، تلقَّفت ذراعي وابتهلت: أنا ميتة. تهزها ريح لا مرئية. أنت لن تنساني؟ لا تنسني، بابا. كانت ابنتي، أنا من دفعها نحو المكان الذي وجدنا أنفسنا فيه فجأة-أسماؤنا تتحلل، علاقتنا-أم وطفل، جسد ينفصل وينجرف، كما تنجرف الآن عن الطَّبق الموضوع أمامها، عيناها تتحولان، من جانب إلى آخر، كما لو عن شيء لا يمكن التَّعرف إليه.

موقع الشاعر فيليب تيرمان

 

Read Full Post »

13517098

على مسافة خطوة منهم

إنها ساعة غدائي، لذا أذهب

في نزهة بين سيارات الأجرة

الملونة، المهمهِمة. أولاً، على الرَّصيف

حيث يغذِّي العمَّال جذوعهم

القذرة اللماعة بالشَّطائر

والكوكا كولا، معتمرين خوذاً

صفراء. لحمايتهم من القرميد

المتساقط، أغلب الظن. ثم نحو

الجادَّة حيث تتقلب تنانير

فوق كعوب الأحذية العالية وتهبُّ فوق

المشابك الحديدية. الشَّمس لاذعة، لكن

سيارات الأجرة تثير الهواء. أتطلع

نحو صفقات لبيع ساعات اليد. هناك

قطط تلعب في النِّشارة.

نحو التايمز سكوير، حيث تنفث

اللافتة الدخان فوق رأسي، ومن أعلى

ينسكب الشَّلال برفق.

زنجي يقف في عتبة وفي يده

مسواك، يهتز بخمول.

تطقطق شقراء من فتيات الكورس:

يبتسم ويفرك ذقنه. كل شيء

يزمِّر فجأة: إنها السَّاعة 12:40 من يوم

خميس.

إن ضوء النيون في وضح النهار

لمتعة عظيمة، كما قد يكتب إدوين دينبي

كما لو أنها مصابيح في وضح النهار.

أتوقَّف عند ركن جولييت لشراء شطيرة بالجبن

جوليتا ماسينا، زوجة

فيدريكو فيليني، إنها ممثلة جميلة

ومخفوق الحليب بالشوكولا. سيدة

ترتدي سترة من فراء ثعلب في مثل هذا اليوم تضع كلبها البودل

في سيارة أجرة.

يوجد في الشَّارع اليوم عدد

من البويرتوريكيين، ما يمنحه

جمالاً ودفئاً. مات بوني

أولاً، ثم جون لاتوش،

ثم جاكسون بولوك. لكن أوَ تزخر الأرض بهم مثلما كانت الحياة؟

واحد أكل وواحد يسير،

ماراً بمجلات صور العراة

وملصقات إعلانية لمصارعة الثيران و

مستودع تخزين مانهاتن،

الذي سوف يهدمونه قريباً.

لطالما فكرت أن معرضاً

للفن المعاصر أقيم هناك.

كأس من عصير البابايا

وأعود إلى العمل. قلبي في

جيبي، مجموعة قصائد كتبها بيير ريفيردي.

Read Full Post »

28795989_950761051737737_2745251380871561216_n

With the Kitchen Knives that we carried with our luggage

We have cut the fruits

That our hosts have presented it to us in the exile

And in the old drawers of the camps that were our shelters

We have kept it

Sharpened

And shiny

To dig out our old scars once they get healed

We took instant selfies pictures

With our clothes still damp from the sea that swallowed our relatives

We started to jargonize with new languages

We shared on our Facebook accounts walls

Breathtaking photos of nature

Wallowing on its grasses

Like happy bulls

But with the same knives that we have hidden

Sharpened

And bright

In the drawers

 We went pay the stabs to each other

As we were doing in our birthplaces.

Read Full Post »

قصيدة/ موريل روكايزر

عشت في القرن الأول من الحروب العالمية.

كدت أفقد عقلي في أغلب الصباحات،

تأتي الجرائد بقصصها الفارغة،

تتدفق الأخبار بشتى الوسائل

تقاطعها محاولات لبيع السلع لمجهولين.

أتصل بأصدقائي بوسائل أخرى،

فألقاهم على درجات من الغضب لأسباب مشابهة.

على مهلٍ أمسك بقلم وورقة،

أكتب قصائدي للمجهولين ولمن لم يولدوا بعد.

يوما ما سأذكِّر هؤلاء الرجال والنساء،

تشجعوا، ضعوا الإشارات عبر المسافات الشاسعة،

باعتبار طريقة العيش المزرية  لفئاتٍ قد لا تخطر في بال.

حالما أظلمت الأضواء، حالما سطعت أضواء الليل،

سنحاول تخيلهم، نحاول ايجاد بعضنا البعض،

لنشيّد السلام، نصنع الحب، لنتصالح

نسهر مع النائمين، كلنا سوية،

سوية سنحاول بكل ما أوتينا،

لنبلغ حدود أنفسنا، لنبلغ أبعد من أنفسنا

لنمضِ بالوسائل، لنستيقظ

عشت في القرن الأول لهذه الحروب.

 

Read Full Post »

الشيخ والشمس/ بيثنته ألكساندره

المجلد (3) رقم -2-

اعتاد الشيخ الذي عاش طويلاً،

أن يتكئ في المساءاتِ عند غروب الشمس هناك،

 على جذعٍ ضخم وقاسٍ لشجرةٍ طريحة.

كنت أمرُّ بذلك المكان في آخر النهار وأتوقف لأنظر إليه.

كان عجوزا له وجه تملأه التجاعيد وعينين باهتتين، لكن ليستا

 حزينتين.

اتكأ على زنده، دنت الشمس في بادئ الأمر منه ونقَدت برفقٍ قدميه-

ثم بدا أنها تتراجع وترتاح لبرهة.

وسرعان ما نهضت ببطء وراحت تنهمر عليه، تغمره،

تجذبه بلطف نحوها، مما جعله كله في ضوئها العذب.

طوال أيام حياته، كان ينتظر، كيف أضعفته الشمس!

كيف أحرقت ببطء التغضنات الأخيرة، بشرته الحزينة التي خطتها السنين، سِجلّ بؤسه،

كم استغرقت، في تعريته وتلميع كل شيء!

في الصمت رحل العجوز ببطء نحو العدم، ببطء

مسلماً نفسه،

 كما حجر في نهر مندفع يغدو متآكلاً بشكل جميل

وخاضعاً لصوت حبٍ مرتعش.

ورأيت الشمس القوية تلدغه ببطء بحب عظيم، معدة إياه للنوم.

وبينما تأخذه قضمه فقضمه، وبينما تذوبه بالضوء كسرة فكسرة أصغر،

كما يمكن لأم أن تضم ابنها إلى صدرها.

كنت أذهب إلى هناك لرؤيته. لكن أحياناً لم أتمكن من رؤية أي شيء

سوى وجه قدَّ من هواء، وأخفّ دانتيلّا مشغولة من بشر.

كل ما تبقى بعد الرجل المحب، رحل الشيخ اللطيف عنه عالياً إلى الضوء

وكانت تسحبه بطيئاً، بطيئاً أشعة الشمس الأخيرة،

مثل الكثير من الأشياء التي لا نستطيع رؤيتها في هذا العالم.

Read Full Post »

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية
Thich Nhat Hanhللراهب البوذي الفيتنامي

لا تقل بأني سأرحل غداً- حتى اليوم أنا سآتي

انظر عميقاً: أنا آتٍ في كل ثانية لأكون برعماً على غصنٍ ربيعي، لأكون طائراً صغيراً، بأجنحهٍ لا زالت طرية، أتعلم الغناء في عش ج

ديد، لأكون يرقة في قلب زهرة، لأكون جوهرة تخفي نفسها في حجر.

أنا لا زلت قادم، للضحك والبكاء، للخوف والأمل. ايقاع قلبي هو ولادة وموت كل ما هو حي.

أنا ذبابة أيار أتحول على سطح النهر. وأنا الطائر الذي ينقض ليبتلع الذبابة.

أنا ضفدع يسبح فرحا في ماء بركة عذب. وأنا حية العشب التي تجعل من الضفدع غذاءها.

أنا طفل في أوغندة، من جلد وعظم، ساقي نحيلتين كما هي نحيلة أعواد البامبو. وأنا أذرع التاجر، يبيع أسلحة قاتلة لأوغندة.

أنا ابنه الاثنتي عشرة سنة، لاجئة على زورق صغير، التي ترمي نفسها في المحيط بعد اغتصابها من قبل قرصان بحر. وأنا هو القرصان، قلبي ليس قادر بعد أن يرى ويحب.

أنا عضو في المكتب السياسي ، بسلطة واسعه على عمالي. وأنا الرجل الذي كان عليه أن يدفع “حصته من الدم” لشعبي الذين يموتون ببطء في مخيم السخرة.

فرحي مثل ربيع، جد دافئ ويجعل الورود تزهر في كل الأرض. ألمي مثل نهر من الدموع، واسع كثيرا ويملأ محيطات أربع.

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية، لأستطيع أن اسمع كل بكائي وضحكي مرة واحدة، لأستطيع أن أرى أن فرحي وألمي واحد.

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية، لأستطيع النهوض وباب قلبي يمكن أن يبقى مفتوحا، باب الرحمة.

 

Read Full Post »

جوري غراهام وجيفري هيل يتصدران قائمة المرشحين لنيل جائزة الفورورد

أول المتسابقين غراهام وهيل بالإضافة إلى بيفرلي باي براهيك، باري هيل، وسليما هيل ضمن قائمة المرشحين للفوز بجائزة أفضل الشعراء الانكليز المقدرة ب 10000 جنيه استرليني.

اليسون فلود

عن الجارديان 12/7/2012

تم اختيار جوري غراهام وهو واحد من أكبر الأسماء في الشعر الاميركي، ليقف جنباً إلى جنب مع أعظم شعراء اللغة الانجليزية جيفري هيل في قائمة جوائز الفورورد

واحدة من أهم الجوائز الانجليزية هي جائزة الفورورد عن أفضل مجموعة شعرية والمقدرة بقيمة 10000 جنيه استرليني للفائز، فاز بها سابقاً دون باترسون، سيموس هيني، كارول آن دوفي وتيد هيوز. على الرغم من أن هيل، الذي يتولى حالياً منصب أستاذ الشعر في جامعة اكسفورد، وقد فاز بالعديد من جوائز الشعر من قبل لكنه لم يحصل بعد على جائزة فورورد. وكذلك لم يفعل هيل الذي فاز بجائزة البوليتزر، الذي يوصف من قبل المؤسسة الشعرية على أنه” ربما يكون الشاعر الأكثر شهرة بين الشعراء الأمريكان من جيل ما بعد الحرب.

ترأست لجنة التحكيم الشاعرة ليوني رشفورث التي رشحت جراهام عن ديوانها “مكان” المفتتح بقصيدة مؤرخة في الخامس من حزيران، كتبت في شاطئ أوماها في النورماندي، وهو مجموعة من تأملات مكتوبة في هدوء قلق قبل تغيير مجهول، عنيف محتمل. هيل كان قد اختير بسبب “قصائد بربرية” وهو الكتاب الثاني من سلسلة يوميات التي استعمل فيها طريقة نظم الشاعرة سافو لعنونة” هذا الوقت/ المحتضر الذي ينحني بجمال نحو الأشياء من حوله،”

“مكان” مجموعة جميلة، جميلة،”  على حد تعبير رشفورث. “غراهام من الأشخاص الذين نحترمهم كثيراً وشعرنا بأنها لم تكن مقروءة على نطاق واسع في هذا البلد.” مكان” هي مكان جيد للانطلاق – وهي ينظر إليها على أنها شاعره التحدي وهذه مجموعة  تحدي شعرية، لكن ربما أقل من مجموعاتها الأخرى.

قالت رشفورث في تقديم قائمة المرشحين، التي أيضا تبرز مجموعة الشاعر الاسترالي باري هيل “جسد عاري”، مستلهماً رسومات لوسيان فرويد، أوراق بيضاء للشاعرة الكندية والمترجمة بيفرلي باي براهيك و “الناس الذين يحبون كرات اللحم” للشاعرة البريطانية سيلما هيل ، قرأت هي وباقي أعضاء اللجنة أكثر من 150 مجموعة شعرية. ” تناقشنا كثيرا. من الجلي أنه كان علينا أن نتخلى عن أشياء كثيرة لكن كلنا اتفقنا على قائمتنا” على حد تعبيرها.” القوائم التي اتفقنا عليها تعكس مستوى رائع من الشعر المكتوب بالإنجليزية اليوم ونحن نتطلع قدما لإيجاد الرابحين من بينهم… كل المجموعات التي اخترناها متميزة كثيرا، كثيرا كل واحدة عن الأخرى.”

انضمت رشفورث إلى لجنة التحكيم إلى جانب الشعراء ايان ماكميلان وأليس اوزوالد والناقدتين الأدبيتين ايما هوغان وميغان والش. المرشحين للجائزة 5000 جنيه استرليني لأفضل مجموعة شعرية أولى و1000 جنيه استرليني لأفضل قصيدة مفردة، كنا أيضا قد أعلنا اليوم مع قصائد لوسي هاملتون النثرية في منافسة قوية عن أفضل أول مجموعة شعرية مع ريان ادوارد وجاكوب سام لا روز وقد أشيد بكل منهما  لجسرهما الهوة بين “الصفحة” و” الكفاءة”.

تصل دينيز ريلي في كتابتها حول موت ابنها في عام 2008 في قصيدتها الأولى “عن 12 سنة”، إلى التشكيلة النهائية لأفضل قصيدة مفردة،  إلى جانب قصيدة “انعكاس” لميشيل لونجلي عن استجابة والده المحتضر على أول قصيدة نشرت له والذي كان “لا تستحق الورق الذي طبعت عليه” و ” fugue ” لشاعرة نيويورك مارلين هاكر.

سوف يعلن عن أسماء الفائزين في الثالث من تشرين أول.

 http://www.guardian.co.uk/books/2012/jul/17/jorie-graham-geoffrey-hill-forward-prize

 

Read Full Post »

 

عالمٌ ترتحلُ الأخبار  فيه على مهل

جائزة أفضل قصيدة مفردة عام1997 ضمنجوائز الشعر المتقدم
لافينيا
جرين لو

 

ربما تحتاج من الاثنين إلى الخميس

وثلاثة من الخيل. كان الحبر باهتاً،

الأحرف غير مقروءة، الورق تمزق عند الثنيات.

تعلوه البقع التي تركها عليه جلد وعرق رحلته،

امتص المغلف كل تغيرات المناخ،

كما امتص أيضاً ملح وشحم الفارس

الذي استلمه وأمامه فرصة أيام أربعه

ومنذ ذلك الحين حتى الآن تغيرت الأشياء وبينما كان على العقل

أن يستمع، يستطيع القلب الانتظار.

تم اختراع نظام الإشارات في زمن الثورات،

قرار التلويح بذراع عمودي.

الأخبار تسافر حرفاً فحرف، على طول سلسلة من الأبراج،

كل برج بنيَ على بعد مسافة منظاريه من الذي يليه

آلية الرنين لتلغراف الست- درفات

ما زالت تحتاج  ثلاثة رجال مع كل تقلباتهم

بالإضافة إلى هؤلاء المختصين بالضوء والطقس

لقراءة، تسجيل وتمرير الرسالة.

الآن الكلمات أسرع، أصغر، أقسى

.. نحن نكاد أن نتكلم بإشارات أيدينا

مشفرة ومضغوطة، أي حظٍ كان لصوتي

ليحظى بصوتك دون تعديل ويغادر دون أن يترك أثراً؟

شبكاتٌ تلقى عبر السماء وقاع البحار

عندما أجرت  لندن اتصالاً بنيويورك،

كان هناك ألعاب نارية هائلة، قاعةُ المدينة اشتعلت بالضوء

كادت أن تحترق كلياً.

 

Read Full Post »

 

مقابلة مع جو شابكوت

أجرتها ديرين ريس جونز

س: هل لك بدايةً أن تحدثينا قليلاً عن مشاركتك في المشاريع التي تهدف لجمع العلماء بالشعراء؟ لماذا هناك في رأيك اهتمام متزايد بمشاريع من هذا النوع؟

ج: أنا جدُّ فضولية تجاه كل شيء تقريباً: كل شيء يسترعي انتباهي. أي سمة في العالم- البشر، ردود فعلنا على ما هو حولنا، ومن هم حولنا- من المحتمل أن تثير اهتمامي. رائعة هي الأشياء التي يعرفها العلماء وطريقتهم في معرفتها أيضاً. على سبيل المثال، النتائج المعاصرة في علم الأعصاب والفيزياء غيرت وجهات نظر فلسفية عن الهوية دامت طويلاً ، وعن الزمان والمكان. من نحن وأين نحيا. كيف  يمكن لهذا أن لا يكون في طليعة اهتمام الكتاب؟ أعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل الشعراء يبحثون عن المزيد من الفرص للتحدث إلى العلماء.
س: سمعت في العديد من المناسبات شعراء يسحبون المقارنة بين الشعر والعلم قائلين بأن الشعراء هم أيضاً لديهم نفس طريقة الملاحظة التي لدى العلماء.

لم أسمع أبدا عن عالم يجري نفس المقارنة..

ج: نعم، أنت محقة، إنها مناظرة يجريها الشعراء من وقت إلى آخر.  أنا أفكر الآن في رسالة اليزابيت بيشوب الشهيرة إلى آن ستيفنسون والتي أبدت فيها إعجابها بجودة ملاحظة داروين التي وصفتها في epiphanic  – وتمنت الشيء نفسه للفن. ( لقد أدرجتها هنا، لكن لا أظن بأننا سنكون قادرين على اقتباس أي منها).

“أحلام، أعمال فنية (البعض)، لمحات من سوريالية الحياة اليومية الأكثر نجاحاً دوماً، لحظات غير متوقعة من التعاطف ( أليس كذلك؟)، التقاط رؤيا سطحية من أي شيء كان فالواحد منا لا يستطيع أبدا في الحقيقة أن يرى الوجه الكامل لكن ذلك يبدو هاما بشكل هائل. لا أستطيع أن أصدق بأننا كلنا غير منطقيين وأنا معجبة بداروين! لكن قراءة داروين، الواحد يعجب بالجمال والحالة المتماسكة المبنية من ملاحظاته البطولية اللانهائية، تقريبا غير واعية أو وآلية و عندها يأتي الاسترخاء المفاجئ، جملة منسية، والواحد يشعر بغرابة مشروعه، يرى الرجل الشاب الوحيد، عينيه مثبتتان على الوقائع والتفاصيل الدقيقة، ينهار أو ينزلق وهو يدور نحو المجهول. ماذا يبدو أنه يريد من الفن، في اختباره إياه، هو نفس الشيء الضروري للإبداع، نكران للذات، تركيز عديم الجدوى بشكل تام.(رسالة إلى آن ستيفنسون)8-20-كانون الثاني 1964 “

بيشوب محقة فيما وصفته في الرسالة على أنه “حاجة لنكران الذات، تركيز عقيم تماما” في كل من الفن والعلم. لكن مسألة الملاحظة مختلفة. العلماء دائما تقودهم مناهج علمية مع مجموعات صارمة من الفرضيات، الملاحظات والاختبارات، منهاج مقبول من قبل كل المعارف العلمية. الشعر لديه صرامته الخاصة، لكني لا أظن أن هناك تشابها هنا، وهذا هو السبب ربما الذي يجعلك لا تسمعين العلماء يجرون مقارنة بين الملاحظة في الفن والعلم. هم على حق. لكن العلماء اللذين تحدثت إليهم مهتمين بإجراء اتصال بين الطبيعة الفنية والإبداعية العلمية: الاستكشاف، الاختراع، الأصالة و التخيل. كنت مؤخراً في لقاء مع باقة من العلماء المتخصصين في تغيرات المناخ. وهم يرون الأرض بحدود أنظمتها. شبكات معقدة من عوامل مرتبطة بعضها حيث بسبب تغير بسيط في أحدها يمكن أن يحدث أثر كبير في آخر، لقد كانوا مهتمين كثيرا في تصوير المقارنات بين العالم في الرواية أو القصيدة و أسلوب تفكيرهم في علومهم.

س: هل تعتقدين بأن الشعراء بحاجة للعمل ليكون لديهم فهما للقضايا العلمية أكثر مقاربة من القارئ العادي؟

ج: أي شخص لديه فضول وآمل أن أغلب الشعراء كذلك، سوف يكون لديهم هذا الموقف المتعطش- قد يقول أحدهم بأنه لا يوجد شيء ليس مثيرا للاهتمام، و تقريبا لا يوجد شيء لا يستحق الاحتفاء. لا أظن بأن على الشعراء فهم العلم لكن سوف أكون مستغربة إذا لم يقدهم فضولهم للرغبة في المعرفة. أنا في الحقيقة ضد الكتابة عن العلم- بالنسبة للشاعر إنه أكثر من كونه شيئا ملحا يرغب أن يظهر في القصائد. بسبب ما تعرفه البشرية المعاصرة عن نفسها، داخليا وخارجياً، وتعرف عن الأرض- وبسبب ما تقوم به البشرية -سوف يكون غريباً أن لا تكون  بعض من هذه الوكزات  الملحة غير متعلقة بالعلم.

س: هل تعتقدين بأن الإمكانية حقيقية هناك لتكون الحوارات مثمرة بين العلماء والشعراء؟ حتى عندما بدأ الحوار فهو غالباً ما يبدو لي أنه يسير في اتجاه واحد، ذلك أن الشعراء لديهم الكثير ليتعلموه من العلماء، أن فهم العلم يستطيع أن يظهر في عملهم، لكن ما هو من الصعب معرفته ماذا يستطيع أن يعطي الشعراء بالمقابل. هل هذا مهم؟

ج: أتفق معك- أعتقد بأني أخذت أكثر بكثير من العلماء مما هم أخذوا مني. لكن أستطيع التفكير بمثال حيث رغب العلماء بإجراء الاتصال أيضاً. علماء المناخ الذين أشرت إليهم سابقاً، ذهلوا بأن أكثر الناس لا يفهمون بأن تغير المناخ سوف يكون دمارا كبيرا على البشرية خلال الخمسين سنة القادمة. في أسوأ الأحوال، كل حيواتنا سوف تتغير بقسوة عندما يصبح الطقس غير مستقرا و أنظمة أخرى- المجتمعات المدنية، الاقتصاد، على سبيل المثال- يحذون حذوها. هم يرغبون أن يفهم كل شخص هذا- خاصة الفنانون، تقريبا كما لو أن هذا حدث سوف يكون برهانا على أن الرسالة حقيقة اخترقت الوعي الثقافي الأوسع.

س: ضرورة الرسالة نقلها العلماء لنا التي وضعت الشاعر في  ورطة مضاعفة الذي من ناحية يريد أن يعمل على هذا الموضوع المعقد، ولكن الذي هو أيضا في خطر كونه غارق بالرغبة بتغيير مؤثر في القصيدة؟ لا يوجد شيء جديد في مشاعر الشعراء ثقل ذلك القلق. إنه سؤال كبير، وربما لا يمكن الإجابة عليه، لكن كيف تعاملين مع هذا شخصيا ؟

ج: إنه سؤال محير وكبير لكن هنا محاولة صغيرة لتقديم جواب محير. أظن بأن الشاعر لا يستطيع ربما أن يستجيب بطريقة بسيطة لضرورة أي رسالة. القصيدة تتراكم أكثر بطئا من ذلك في الخيال وأقل مباشرة. لكن لأننا نكتب- أخيراً -عن أي شيء يلمسنا سوف يكون مستغربا إذا ما كان بعض من هذه المسائل العامة الكبيرة لا تغزو القصيدة. أنا لست متأكدة بأن القصائد تستطيع تغيير الأشياء: التاريخ لا يقول ذلك. لكن القصائد تفعل الكثير بأخيلة القراء تحرك الأشياء من حولها.

س: أظن عندما نكتب يكون لدينا تلك الرغبة بإعادة توجيه سبيل تفكير شخص ما، في طريق مهما كان صغيرا؟

ج: نعم، أوافق- أو أنه عن الطرق المختلفة من الرؤى، أولاً، ثم التفكير في المقام الثاني؟

س: هل لك أن تقولي المزيد؟ هل هو المكان- في استعمال الاستعارة والمجاز—حيث لدى الشعر والعلم الكثير ليتشاركوه؟

ج: لقد كنت متأثرة عند تعرفي أول مرة بالعلماء، ذلك أن الكثير وحتى معظم أفكارهم شرحت بصيغة المناظرات. بعض المفاهيم ربما فقط تكون معروفة بالمناظرة ببساطة بسبب طريقتنا في جعلها مستحيلة الاستيعاب علينا بشكل مباشر.  انظري إلى التناظرات بالنسبة للضوء على سبيل المثال: الجزيء والموجة- كلاهما ولكن ولا واحد منهما …مقبولا الآن، ذلك أن كل نظامنا المفاهيمي ربما يكون مؤسس تناظريا والذي يستنتج منه أنه حتى المنهج العلمي- ذلك الجوهر الشهير للعقل – تمتد جذوره في الخيال والبديهة.

س: لقد أعدنا طباعة مقابلة مع بيتر ريدجروف حاليا على موقع الشعر والعلم والتي قال فيها بأن الشعر يقوم” بشيء رومانسي” ” وفي ذلك هو يأخذك إلى عالم محسَّن”. وهو أيضا تحدث عن واقعة عندما ينطق الشعر وظائفيا هذا ينخرط بما سماه” حوار داخلي مع وظائفنا الطبيعية”. هل تتفقين معه؟

ج: إنها مقابلة رائعة لكن أظن بأني سأذهب أبعد، في ذلك الشعر الفيزيائي عندما يكون على الصفحة، أيضا. العلماء ساعدونا كثيرا هنا. من علم الادراك والأعصاب نحن الآن نفهم بأن تفكيرنا مجسد، ذلك أن مفهوم ثنائية الجسد /العقل لم يعد يوفر اعتبارا مرضيا لطريقة ادراكنا. أحب هذه الفكرة و معناها المتضمن في اللغة: ذلك أن الصور التي نخترعها ناشئة عن الطريقة التي نرى فيها العالم- وفقا للمفكرين مثل لاكوف، المناظرات حقيقة مبنية بالطريقة التي نفكر فيها .كل ذلك يضع الشعر تماما في مركز تجاربنا “المجسمة” جملة.

س: وردسورث، غوته، ريلكه كلهم دخلوا في كتابك الثاني، كتاب العبارة. كم هم مهمين بالنسبة لك في التفكير حول الشعر والعلم؟

ج: في كتاب العبارة، وردورث وجوته(وبيرون) تحولوا إلى قصيدة اسمها (في جولة) التي فيها تلتقيهم الراوية كمسافرة في جبال الألب. كل لقاء مختلف، لكن كلهم يصورون بعض المفاهيم عن التقليد، والتقليد الذكوري عند ذلك. إنه تيمة مع تنويعات إذا أردت وتسجيل جهد الراوية لإيجاد نفسها في علاقة مع هذا التقليد وفي نفس الوقت بالضرورة خارجه .

س: ريلكه هو شخصية مهمة بالنسبة لك كشاعر. هل لك أن تحدثينا عن أهمية عمله بالنسبة لك، في العلاقة بالاتجاه نحو ” معرفة”؟
في أعمالك أرى رغبة متصاعدة بالعلم لتقديم جذر آخر للحديث عن الجسد الانثوي. هل تعتقدين بأن العلم يبقى يحتفظ بالنوع الذكوري، ذلك أن الشعر بشكل ما يحسب على أنه موضوع أنثوي؟

ج: لقد ألهمتني، مؤخراً، أعمال الفنانة هيلين تشادويك، ناهيك عن تقديمها الطريق بعيداً عن تعاريف تعمدت أن تكون ثنائية استجوابية خلافية جدلية – “لتنسج حلقات، تدور وتنعطف حول تصنيفات ثنائية،” على حد تعبيرها. في إحدى مراحل سيرتها المهنية، بعد أن عملت من قبل استعمالا ساحرا لجسدها في عملها، أوضحت بأنها أرادت أن تصنع فنا سوف يشك حتى بثنائية أنثى/ذكر، سوف يكون أكثر “براعة”. قالت بأن ” الجسد يعلن عن نوعه الأنثوي في الحال وأنا أردت أن أكون أكثر حذقا”. لذا سوف يكون لشادويك الجواب على سؤالك بصنع عمل فيه ذكر، أنثى، علم، شعر مجدولون مع بعضهم في طريقة تسقط فيها هذه التصانيف الثنائية.

براعة

لقد اتخذت قراراً نابعا عن الإرادة الواعية عام 1988 بأن لا أصور جسدي.. إنه يعلن عن جنسه الأنثوي في الحال وأنا أريد أن أكون أكثر حذقاً.(هيلين تشادويك).

من السهل أن تصنع فقاعات الماء في مطبخك

كما هو سهل أن تفتح حديثا

وتبح بما لم تستطع قوله البارحة

ليست سوى مسألة رش الماء بالماء

دون خدش السطح المتوتر، حتى يحيط السائل

المطوق بجلد الهواء، بالماء

جسدي قطرة ماء: عيوبه، خلاياه المتكاثرة

تكسر الطيف كاملاً. هذا الأنفاس الأخيرة،

الهواء، ماء يبقبق على شفتي. رغوة الصابون هي بشرتي:
نفوذة لبعض الأشياء، غشاء، يفصل أشياء أخرى،

هذا وذاك، حدود غير مستقرة، تتمدد وتنكمش تحت الأنفاس

التي تغدو وتروح: أنا هذا، أنا ذاك،

أتنفس وأصبح كل شيء أراه

س: أتساءل فيما لو كنت تستطيعين التحدث قليلا عن طبيعة التجربة الشعرية كمكتوب أو مسموع، واتصاله بهذه الرغبة ليكون ” بارعاً” في علاقته بالجسد؟
هل تظنين أن هناك جهد خاص هنا في العلاقة بين الشعر والعلم بالنسبة للنساء؟ أنا لا أريد أن أغوص في هذا الجدل عن النساء والشعر والشاعرات من النساء، الذي آمل أن يكون قريبا قضية من زمن مضى. لكن ” العلم”—أيا كان ما يعنيه—قدم للمرأة بشكل كامن سلطة الحديث، حتى عندما، على سبيل المثال لافينيا جرينلو، نساء تسعى لاستطلاع أهمية قصصه.

ج: في قصائدي المبكرة التي تخللها القليل من العلم، كنت مسحورة بقابليته للخطأ وبلغته. قابلية الخطأ هي بالطبع، تبنى على: العلم سوف ينقلب على نفسه دائما في النهاية. يعجبني ذلك كإشارة إلى أننا فقط نستطيع معرفة العالم في أي وقت في أجزاء متشظية من ضعفنا البشري الجميل. نحن جميعا مخلوقات السقوط. لكن العلم الآن هو صخب المحادثات، ليس فقط صوت مفرد. كما قال لي أحد علماء تغير المناخ، إن أيام دخول الرجل إلى المختبر واضعا كلتا يديه على الطاولة قائلا،” هكذا هو” قد انتهى. نحن نتطلع إلى مناطق حقول الدراسة من الاكتشافات، التي تتعامل مع النماذج والاحتمالات والخطر وفي حقول مثل الفيزياء الجزيئية التي ترمي المفاهيم لتتحدى حتى السرياليين لتضرب عرض الحائط بما نعتقد أننا نعرفه. نموذج المرجعية لا ينفع حقيقة الآن، أعتقد ثانية باستعمال علماء تغير المناخ كمثال، هم لديهم قدر كبير من المعرفة التنبؤية لكن ليس لديهم صوت جازم بمواجهة مصالح الشركات التي تقود عصر النفط المستخرج الذي نحن فيه الآن وإلا كنا كلنا سنعيش بشكل مختلف كليا.

س: هل تظنين بأن طرق العلم في التفكير عن العالم، في طلبهم منا التفكير بشكل مختلف عن الجسد البشري كمثال ، سوف تبدل جذريا شكل الشعر؟

ج: لا أعلم ما هو الجواب على ذلك. لأن تغير التفكير محتوم عبر الزمن، والصيغ تتغير أيضاً، إنه من الصعب أن تقيم اتصالا مباشرا بين نوعين من التغيير. لكن أستطيع أن أعطيك مثالا حيث فهمنا لما نكتبه- إذا لم يكن هو نفسه صيغة- قد تغير. ما بدأ علماء الذرة إخبارنا به عن كيفية عمل الدماغ، وعن النفس- التي تبدو مما نعلمه الآن لتكون نفس متجسدة، علاوة على أن يوجد الشخص في عالم ثنائي من العقل والجسم- فهو لديه تأثير ضخم على الفلسفة وكل أنواع الكتابة، بما فيه الشعر.  أنا أتوقع أن العمل الذي تقومين به، ديرين، على كتابات النساء والجسد يظهر كيف أن الشعراء لديهم ربما فهما لهذا كله.

س: الفيزيائي لويس دو بروجلي الحائز على جائزة نوبل كتب  في كتابه الفيزياء والميكرو فيزياء (1955): ” الانسان لديه حاجة لمكملات روحية في مواجهة الأخطار التي يمكن أن تعترضه إذا ما وظف تقدم العلوم من أجل الشر، ” وعليه أن يجبر نفسه لاكتسابها فورا قبل أن يكون الوقت قد تأخر. إنه واجب هؤلاء الذين لديهم مهمة كونهم مرشدين روحيين أو عقلانيين للبشرية للعمل على ايقاظهم في هذا الملحق للروح” هل ترين في الشعر هذه الإضافة؟

ج: أنا قلقة على الشعر كونه يطلب منه أن يقوم بأعمال تفوق طاقته. ربما يقوم بهذه الأعمال حقاً لكن تقريباً كفيض طارئ كجزء من غزارة القصائد. أنا أيضاً قلقة حول وضع العلم والروح أو الفكر في أقطاب متناقضة الذي هو عند أقصى حد في إثارته للقلق، وضع المؤمنين بالله و الآخرين فهمٌ مزدوج لا ينفع – إنها بالتأكيد ليست بهذه البساطة. الفيزياء الحديثة غالبا ما تتيه نحو الروحانيات فيما تخبرنا إياه عن الكون.

الصحفية: جو شابكوت شكراً جزيلاً لك.

 

جو شابكوت مواليد عام 1953/لندن

المصدر:

http://www.liv.ac.uk/poetryandscience/essays/jo-shapcott.htm

Read Full Post »

Older Posts »