Feeds:
Posts
Comments

Archive for the ‘فرانك أوهارا’ Category

Sardines-Michael Goldberg

لماذا أنا لست برسَّام-فرانك أوهارا

أنا لست رساماً، أنا شاعر.

لماذا؟ أظن أني أفضِّل لو أكون

رساماً، لكني لست كذلك. حسناً،

على سبيل المثال، مايك غولدبرغ

يبدأ برسم لوحة. أمرُّ به.

يقول: “اجلس واحتسِ شراباً”.

أشرب، نشرب. أرفع

بصري. “أنت ترسم أسماك سردين فيها”.

“نعم، تطلب الأمر وجود شيء ما هناك”.

“أوه”. أذهب وتمضي الأيام

وأمر به ثانية. اللوحة

لم تُنه بعد، وأذهب، والأيام

تمر. أزوره. اللوحة

أنهيت. “أين أسماك السَّردين”؟

كل ما بقي مجرد

أحرف، ” كانت أكثر من اللازم”، يقول مايك.

لكن أنا؟ أفكر ذات يوم

بلون: البرتقالي. أكتب سطراً

عن البرتقالي. وسرعان

ما تمتلئ صفحة كاملة بالكلمات، وليس السُّطور.

ثم صفحة أخرى. لابد أن يكون هناك

المزيد، ليس من البرتقالي، من

الكلمات، عن كم مريع هو اللون البرتقالي

والحياة. وتمضي الأيام.  حتى أنه مكتوب

نثراً، أنا شاعر حقيقي. قصيدتي

منتهية ولم أشر

إلى اللون البرتقالي بعد. إنها اثنتا عشرة قصيدة، أطلق عليها اسم

برتقال. وذات يوم في معرض

أرى لوحة مايك، تحمل اسم سمك السردين.

Read Full Post »

13517098

على مسافة خطوة منهم

إنها ساعة غدائي، لذا أذهب

في نزهة بين سيارات الأجرة

الملونة، المهمهِمة. أولاً، على الرَّصيف

حيث يغذِّي العمَّال جذوعهم

القذرة اللماعة بالشَّطائر

والكوكا كولا، معتمرين خوذاً

صفراء. لحمايتهم من القرميد

المتساقط، أغلب الظن. ثم نحو

الجادَّة حيث تتقلب تنانير

فوق كعوب الأحذية العالية وتهبُّ فوق

المشابك الحديدية. الشَّمس لاذعة، لكن

سيارات الأجرة تثير الهواء. أتطلع

نحو صفقات لبيع ساعات اليد. هناك

قطط تلعب في النِّشارة.

نحو التايمز سكوير، حيث تنفث

اللافتة الدخان فوق رأسي، ومن أعلى

ينسكب الشَّلال برفق.

زنجي يقف في عتبة وفي يده

مسواك، يهتز بخمول.

تطقطق شقراء من فتيات الكورس:

يبتسم ويفرك ذقنه. كل شيء

يزمِّر فجأة: إنها السَّاعة 12:40 من يوم

خميس.

إن ضوء النيون في وضح النهار

لمتعة عظيمة، كما قد يكتب إدوين دينبي

كما لو أنها مصابيح في وضح النهار.

أتوقَّف عند ركن جولييت لشراء شطيرة بالجبن

جوليتا ماسينا، زوجة

فيدريكو فيليني، إنها ممثلة جميلة

ومخفوق الحليب بالشوكولا. سيدة

ترتدي سترة من فراء ثعلب في مثل هذا اليوم تضع كلبها البودل

في سيارة أجرة.

يوجد في الشَّارع اليوم عدد

من البويرتوريكيين، ما يمنحه

جمالاً ودفئاً. مات بوني

أولاً، ثم جون لاتوش،

ثم جاكسون بولوك. لكن أوَ تزخر الأرض بهم مثلما كانت الحياة؟

واحد أكل وواحد يسير،

ماراً بمجلات صور العراة

وملصقات إعلانية لمصارعة الثيران و

مستودع تخزين مانهاتن،

الذي سوف يهدمونه قريباً.

لطالما فكرت أن معرضاً

للفن المعاصر أقيم هناك.

كأس من عصير البابايا

وأعود إلى العمل. قلبي في

جيبي، مجموعة قصائد كتبها بيير ريفيردي.

Read Full Post »