Feeds:
Posts
Comments

Archive for the ‘Poetry’ Category

3قرنفلات

1

داعبتِ الريح

أوراق شجرة التُّفاح

لتسلِّي وحشتي

أوَّل الليل.

لطول ما وقفتُ

إلى النَّافذة

صارت صديقتي،

سألتها:

تُراهم لماذا يحكمون على ميْتٍ

بالسِّجن؟

لم تُحر جوابًا،

لكني رأيت على خدِّها

سيل الدُّموع.

2

لم نكن جالسين معًا في مقهى

لتنهض وتتركني هناك وحيدة.

ولم نتحدَّث على الهاتف

بعد أن أغلقته دوني.

لكنَّ كلماتك الأخيرة

التي قذفتني بها كانت رسائل مكتوبة

لا يزال رجع صداها يتردد في رأسي

مثل منشار يحزُّ جذع شجرة

جيئة وذهابًا.

أحاول عبثًا أن أجد فيها

نبرة مهادنة قد تشفُّ

عن بقايا حنوٍّ أو عاطفة

كما لو أنها حجر مصمتٌ في بئرٍ لا قرار لها.

3

رذاذُ نيسانَ، ضحكاتٍ طفولية في ليلِ السَّامرين‏

فرَح ٌشقيٌ، يحلو لهُ السَّهر.

الطلُّ الَّذي يهطلُ اليومَ-في أيَّار-

لهُ طعمُ الوجع

دافئ، كالشَّوقِ إليكَ.

برفقٍ يتهادى منَ السماء متبعثراً

كما أنا،

عندما لا يصلني بَريدُكَ…

4

رأيتُ صورتكَ على صفحةِ صديقنا المشترك

كان ثغركَ يفترُّ عن ابتسامةٍ عريضة

شعرت بالابتسامة ترتسم على وجهي

وغصَّت عيناي بالدموع

احتار قلبي، أيلهج بالشُّكر

على نعمة الأصدقاء المشتركين؟

أم يلعن الأقدار على سخريتها

وصار يجهش بالبكاء حينًا

ويضحك حينًا آخر

هكذا،

بتنا نسترق النَّظر على من كانوا

ينادون إذ ينادوننا

روحي، حياتي…

5

أيلول زار آذار أربعاً

وما زال

صدى صوتك يتردد في الأنحاء

تؤرجحه الرياح

وحيداً في عتمة ليل القرية

الرابضة على سفح الجبل البعيد

جنوباً،

عائداً من سهرة الرفاق

وعلى وقع خطواتك المرتجفة

فتاة حزينة تغني ألحان الحب.

6

كطفل صغير في خطواته الأولى

يحلو له العبث بكل شيء يقع تحت ناظريه

تمنعه، تجعل من جسدك حاجزاً

وفي هنيهة أقصر من رفة عين، يغافلك

ويجري، يجري سريعاً

حدّ الذهول…

كما دموعي تنسرب

لا أدري، من اليمين، والشمال

أعرف كيف تبدأ

كيف تبدأ فقط…

هي الجاردينيا التي بها سررت

7

خيمة

في فناءِ بيتنا الصَّغير،

اخترعتُ خيمةً صغيرة. ‏

ومنْ حولِها ما زالت قطراتُ المطرِ

‏ تتبعثر، ‏

هُنا، حيثُ لا يتَّسع المكان

إلاَّ لبعضِ أغنيات جيلبير بيكّو،

زهرةُ الجاردينيا التي زَرعتُها

‏ على اسمِكَ،

كتابٌ (اسمهُ أحمَر) ‏

كأسُ شايٍ بنكهةِ آيرل جراي،

كما تفضّله،

وأشواقٌ وحشيةٌ‏

أُروِّضها…‏

أجلسُ،

وأحلمُ بالحريَّة. ‏

8

وصلت دفعة صغيرة من كنزات الربيع،

شاهدت هذا الصباح، شجرة لوز

تفرك عينيها، تبتسم وترتدي واحدة!

9

رغبات

أن أمرَّ بك في المقهى
ساعة الغروب،

وأجلس بقربك حتى تنهي كوب
شايك البارد، ثم نمضي، يداً بيد
نذرع الدروب التي تضيئها
النجوم، كضالين
لا ينشدان هداية.

10

أهرع بشوق إلى
شجرة الكرز
وإذ بها تمنح نحلة قبلتها
ألتقط لهما صورة.

11

كان يا مكان
كان هناك فتاه بعد عودتها من المدرسة
تساعد أمها في غسيل أطباق وجبه الغداء
وهي تستمع إلى شريط كاسيت أزرق
وتبكي عندما يقول المغني
يا أم العيون حزينة تشبه سما الخريف..
حدث ذلك في تسعينات القرن الماضي
وكان اسم المغني هاني شاكر!

12

لماذا لا يأتينا البحر

عندما نشتاقه ولا يكون

في وسعنا الذهاب إليه؟

13

ها هو عمري يتقدم وحيداً مسرعاً أمامي
ويتركني طفلة تلهو بأرجوحة
شجرة التوت الكبيرة
في بيت الأجداد واسع الأرجاء
وقد فرقت أهلوه اليوم الرياح الأربع.

غداً، عندما تنتهي الحرب،

سأعلق في حديقتي أرجوحة
قد تنفع حبالها لتكون مشنقة
عندما يكف القلب عن التحليق!

 

 

14

كمن يحاول أن يصنع مقلباً صغيراً

فيضع العلب الصغيرة داخل العلب

الكبيرة ويغلفها لتبدو كالهدية،

هكذا، مجازاً كنت أصف حياتي

بسجون داخل سجون،

البلاد والمدن فالبيوت

وحتى أضيق الغرف

أما الآن فالسجن أضحى

حقيقة ولم يعد هناك

ما يثير الضحك أبداً.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Read Full Post »

terman-hatless

1

المهنة: شاعر

أليست مهمَّتي أن أتكاسل وأتَّكئ على الطَّاولة،

وأغفو في السَّاعات المضنية؟

أوَ لستُ أكسب أجراً مقابل أن أتحدَّث

على نحو غير ملائم، وأن ألزم الصَّمت

وأنا مزحوم بالعمل، وأن أتهرَّب من الاجتماعات؟

أوَ تفضِّلني مراعياً للمواعيد؟

عندما يأتي الثَّلج، نفحوني أجراً

لقاء أن أمدَّ لساني. عندما

عندما ينكسر المصباح، تتجلى مهمتي

في وصف الظلمة. لا تنتظر مني

أن أعود دوماً إلى الكرسي نفسه

مثلما يعود كلب إلى قدر الصَّفيح نفسه

في ركن الوجار. أنام

والآخرون سهارى، أستيقظ

والآخرون نيام. الجوع

هو المكوِّن الأكثر أهمية

في حميتي الغذائية. عندما تشير

إلى طائرة، أنا أحدق نحو القمر.

عندما تشير إلى القمر،

أحفر التراب بأسناني.

سوف أوقِّع على عريضتك بملحمتي الشِّعرية.

لا تتبعني إلا إذا كنت راغباً

بالذَّهاب إلى مكان آخر. لا

تتفاجأ إذا ما قابلت

قصاصكَ

بعناق. أو إذا ما كنت أدعي

أن كومة الرَّوث نعيماً.

أو إذا ما أسهبت بالكلام طويلاً بعد

نطق الريح لمرثيتها الأخيرة.

2

الصَّيف الذي قرأت فيه بروست

أوَ تتذكر الصَّيف الذي قرأتَ فيه بروست؟

في الأرجوحة الشَّبكية المعلَّقة إلى أشجار التُّفاح

اللائي تسلَّقتها بناتك، تندمج ظلالهنَّ

مع ظلال الأوراق

تنسكب على تلك العبارات الطَّويلة المضنية،

طوال الأصيل وحتى المساء-طيور أبو الحنَّاء،

طيور الزرياب، الكلب البعيد، الأرجحة من حين لآخر،

كيف تهدهدتِ السَّاعات جيئةً وذهاباً،

وذلك الكتاب الضَّخم يستحوذ عليك في عشِّه المحبوك-

لم تكتفِ من الصَّفحات، تمنَّيتَ

لو أنَّ ألف صفحة تضاف عند كل منعطف،

تجرُّك الكلمات إلى النَّوم، النَّوم

يوقظك على الكلمات، ذلك الصَّيف الذي قرأت

فيه بروست، الذي دام ما حييت.

فيليب تيرمان يقرأ القصيدة

3

 

في دار النَّقاهة، قدَّموا لأمي طعاماً محرماً

يضع الخادم طبق البطاطا الحلوة ولحم الخنزير المقدَّد أمام أمي، التي لم تتناول طوال حياتها سوى الطَّعام المباح، وفصلت الأجبان عن اللحم، الأطباق في خزائن منفصلة، الأواني الفضيَّة في أدراج متقابلة، تبعت طوال حياتها نصَّ القانون على قدر استطاعتها، أضاءت الشُّموع وفق الوصايا، ضفرت الخبز من أجل السَّبت، صامت كفارةً، كل يقظة ونهوض، على شرف والديها، طبقاً لمشيئة الله، الكلمات التي حفظتها غيباً، الحركات التي ورثتها وأورثتها-وما هي ذروة هذا التفاني؟

فيما مضى، في غرفتها الأشبه بصندوق، والشَّمس تجري من خلفها، شعر أشيب مبعثر على وجهها النَّحيل، تلقَّفت ذراعي وابتهلت: أنا ميتة. تهزها ريح لا مرئية. أنت لن تنساني؟ لا تنسني، بابا. كانت ابنتي، أنا من دفعها نحو المكان الذي وجدنا أنفسنا فيه فجأة-أسماؤنا تتحلل، علاقتنا-أم وطفل، جسد ينفصل وينجرف، كما تنجرف الآن عن الطَّبق الموضوع أمامها، عيناها تتحولان، من جانب إلى آخر، كما لو عن شيء لا يمكن التَّعرف إليه.

موقع الشاعر فيليب تيرمان

 

Read Full Post »

28795989_950761051737737_2745251380871561216_n

With the Kitchen Knives that we carried with our luggage

We have cut the fruits

That our hosts have presented it to us in the exile

And in the old drawers of the camps that were our shelters

We have kept it

Sharpened

And shiny

To dig out our old scars once they get healed

We took instant selfies pictures

With our clothes still damp from the sea that swallowed our relatives

We started to jargonize with new languages

We shared on our Facebook accounts walls

Breathtaking photos of nature

Wallowing on its grasses

Like happy bulls

But with the same knives that we have hidden

Sharpened

And bright

In the drawers

 We went pay the stabs to each other

As we were doing in our birthplaces.

Read Full Post »

blogger-image-840491978

 

Syria

O beautiful happy Syria

Like a hearth in December

O unhappy Syria

Like a bone between dog’s teeth

O callous Syria

Like a scalpel in the surgeon’s hands

We are your good-hearted children

We have eaten your bread, olives, and your whips

Always, we will lead you to the springs

Always, we will wipe your blood with our tender fingers

And your tears with our dry lips

We will always pave the paths for you

We will not let you get lost, Syria

As a song in a desert.

Even the wolves

When you feeling sad

Both, The River and the boat are feeling sad with you

The willow trees and the gray sparrows

The mountain and the lamp of the room

The curtains and the sunlight

The heart in the chest

And the fish in the rivers

And even the wild wolves of the wilderness

Even the wolves

Are burying their heads in the sand and cry.

Tomorrow morning

We will climb the tree and eat the berry

Tomorrow morning

I will take your hand and run in the wilderness

Tomorrow morning

I will kiss you a thousand kisses

 Moreover, to you, I will say a thousand good mornings

Nevertheless, who can assure me that the morning is coming?

The night is expanded like an ages

The woman is in the balcony

And I am in the prison.

Translated by Amani Lazar

Read Full Post »