Feeds:
Posts
Comments

Posts Tagged ‘شعر’

oldpossum1

من ديوان “كتاب بوسوم العجوز عن القطط العملية”.

تسمية القطط مسألة صعبة،

إنها ليست مجرد واحدة من ألعاب عطلتك،

قد تحسبني للوهلة الأولى مختل عقلياً

عندما أخبرك، أن على كل قط امتلاك ثلاثة أسماء مختلفة.

بادئ ذي بدء، هناك الاسم الذي تستعمله العائلة يومياً،

من مثل بيتر، أغسطس، ألونزو، أو جيمس،

مثل فيكتور أو جوناثان، جورج، أو بيل بايلي..

جميعها أسماء يومية معقولة.

يوجد أسماء لمربي القطط إذا كنت تظن أنها تبدو أحلى،

بعض منها للسادة، والبعض للسيدات:

مثل أفلاطون، أدميتوس، إلكترا، ديميتر..

لكن جميعها أسماء يومية معقولة.

لكني أقول لك، كل قط يحتاج إلى اسم معين،

اسم مميز، وأكثر جلالاً،

وإلا كيف يمكنه أن يستمر برفع ذيله،

أو يفرد شاربيه، أو يزهو بفخره؟

بوسعي منحك نخبة أسماء من هذا النوع،

مثل مانكوستراب، كواكسو، أو كوريكوبات،

مثل بومبالورينا، وأيضاً جيليلوروم-

أسماء لا تنسب أبداً إلى أكثر من قط واحد.

لكن بما يفوق كل التوقعات ما زال هناك اسم واحد متبق،

وذلك هو الاسم الذي سوف لن تخمِّنه مطلقاً،

الاسم الذي يعجز أي بحث بشري عن اكتشافه..

لكن القط نفسه يعرفه، ولن يعترف به أبداً.

عندما تلاحظ قطاً مستغرقاً في تأمل عميق،

أقول لك إن السَّبب هو واحد دوماً:

عقله مشغول في تأمل ذاهل

يفكر ويفكر ويفكر باسمه:

اسمه الذي يفوق الوصف

السِّري الأقدس من أن يذكر

المفرد الملغز والعميق.

 

Read Full Post »

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية
Thich Nhat Hanhللراهب البوذي الفيتنامي

لا تقل بأني سأرحل غداً- حتى اليوم أنا سآتي

انظر عميقاً: أنا آتٍ في كل ثانية لأكون برعماً على غصنٍ ربيعي، لأكون طائراً صغيراً، بأجنحهٍ لا زالت طرية، أتعلم الغناء في عش ج

ديد، لأكون يرقة في قلب زهرة، لأكون جوهرة تخفي نفسها في حجر.

أنا لا زلت قادم، للضحك والبكاء، للخوف والأمل. ايقاع قلبي هو ولادة وموت كل ما هو حي.

أنا ذبابة أيار أتحول على سطح النهر. وأنا الطائر الذي ينقض ليبتلع الذبابة.

أنا ضفدع يسبح فرحا في ماء بركة عذب. وأنا حية العشب التي تجعل من الضفدع غذاءها.

أنا طفل في أوغندة، من جلد وعظم، ساقي نحيلتين كما هي نحيلة أعواد البامبو. وأنا أذرع التاجر، يبيع أسلحة قاتلة لأوغندة.

أنا ابنه الاثنتي عشرة سنة، لاجئة على زورق صغير، التي ترمي نفسها في المحيط بعد اغتصابها من قبل قرصان بحر. وأنا هو القرصان، قلبي ليس قادر بعد أن يرى ويحب.

أنا عضو في المكتب السياسي ، بسلطة واسعه على عمالي. وأنا الرجل الذي كان عليه أن يدفع “حصته من الدم” لشعبي الذين يموتون ببطء في مخيم السخرة.

فرحي مثل ربيع، جد دافئ ويجعل الورود تزهر في كل الأرض. ألمي مثل نهر من الدموع، واسع كثيرا ويملأ محيطات أربع.

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية، لأستطيع أن اسمع كل بكائي وضحكي مرة واحدة، لأستطيع أن أرى أن فرحي وألمي واحد.

أرجوك خاطبني بأسمائي الحقيقية، لأستطيع النهوض وباب قلبي يمكن أن يبقى مفتوحا، باب الرحمة.

 

Read Full Post »

 

عالمٌ ترتحلُ الأخبار  فيه على مهل

جائزة أفضل قصيدة مفردة عام1997 ضمنجوائز الشعر المتقدم
لافينيا
جرين لو

 

ربما تحتاج من الاثنين إلى الخميس

وثلاثة من الخيل. كان الحبر باهتاً،

الأحرف غير مقروءة، الورق تمزق عند الثنيات.

تعلوه البقع التي تركها عليه جلد وعرق رحلته،

امتص المغلف كل تغيرات المناخ،

كما امتص أيضاً ملح وشحم الفارس

الذي استلمه وأمامه فرصة أيام أربعه

ومنذ ذلك الحين حتى الآن تغيرت الأشياء وبينما كان على العقل

أن يستمع، يستطيع القلب الانتظار.

تم اختراع نظام الإشارات في زمن الثورات،

قرار التلويح بذراع عمودي.

الأخبار تسافر حرفاً فحرف، على طول سلسلة من الأبراج،

كل برج بنيَ على بعد مسافة منظاريه من الذي يليه

آلية الرنين لتلغراف الست- درفات

ما زالت تحتاج  ثلاثة رجال مع كل تقلباتهم

بالإضافة إلى هؤلاء المختصين بالضوء والطقس

لقراءة، تسجيل وتمرير الرسالة.

الآن الكلمات أسرع، أصغر، أقسى

.. نحن نكاد أن نتكلم بإشارات أيدينا

مشفرة ومضغوطة، أي حظٍ كان لصوتي

ليحظى بصوتك دون تعديل ويغادر دون أن يترك أثراً؟

شبكاتٌ تلقى عبر السماء وقاع البحار

عندما أجرت  لندن اتصالاً بنيويورك،

كان هناك ألعاب نارية هائلة، قاعةُ المدينة اشتعلت بالضوء

كادت أن تحترق كلياً.

 

Read Full Post »

 

مقابلة مع جو شابكوت

أجرتها ديرين ريس جونز

س: هل لك بدايةً أن تحدثينا قليلاً عن مشاركتك في المشاريع التي تهدف لجمع العلماء بالشعراء؟ لماذا هناك في رأيك اهتمام متزايد بمشاريع من هذا النوع؟

ج: أنا جدُّ فضولية تجاه كل شيء تقريباً: كل شيء يسترعي انتباهي. أي سمة في العالم- البشر، ردود فعلنا على ما هو حولنا، ومن هم حولنا- من المحتمل أن تثير اهتمامي. رائعة هي الأشياء التي يعرفها العلماء وطريقتهم في معرفتها أيضاً. على سبيل المثال، النتائج المعاصرة في علم الأعصاب والفيزياء غيرت وجهات نظر فلسفية عن الهوية دامت طويلاً ، وعن الزمان والمكان. من نحن وأين نحيا. كيف  يمكن لهذا أن لا يكون في طليعة اهتمام الكتاب؟ أعتقد أن هذا هو السبب الذي يجعل الشعراء يبحثون عن المزيد من الفرص للتحدث إلى العلماء.
س: سمعت في العديد من المناسبات شعراء يسحبون المقارنة بين الشعر والعلم قائلين بأن الشعراء هم أيضاً لديهم نفس طريقة الملاحظة التي لدى العلماء.

لم أسمع أبدا عن عالم يجري نفس المقارنة..

ج: نعم، أنت محقة، إنها مناظرة يجريها الشعراء من وقت إلى آخر.  أنا أفكر الآن في رسالة اليزابيت بيشوب الشهيرة إلى آن ستيفنسون والتي أبدت فيها إعجابها بجودة ملاحظة داروين التي وصفتها في epiphanic  – وتمنت الشيء نفسه للفن. ( لقد أدرجتها هنا، لكن لا أظن بأننا سنكون قادرين على اقتباس أي منها).

“أحلام، أعمال فنية (البعض)، لمحات من سوريالية الحياة اليومية الأكثر نجاحاً دوماً، لحظات غير متوقعة من التعاطف ( أليس كذلك؟)، التقاط رؤيا سطحية من أي شيء كان فالواحد منا لا يستطيع أبدا في الحقيقة أن يرى الوجه الكامل لكن ذلك يبدو هاما بشكل هائل. لا أستطيع أن أصدق بأننا كلنا غير منطقيين وأنا معجبة بداروين! لكن قراءة داروين، الواحد يعجب بالجمال والحالة المتماسكة المبنية من ملاحظاته البطولية اللانهائية، تقريبا غير واعية أو وآلية و عندها يأتي الاسترخاء المفاجئ، جملة منسية، والواحد يشعر بغرابة مشروعه، يرى الرجل الشاب الوحيد، عينيه مثبتتان على الوقائع والتفاصيل الدقيقة، ينهار أو ينزلق وهو يدور نحو المجهول. ماذا يبدو أنه يريد من الفن، في اختباره إياه، هو نفس الشيء الضروري للإبداع، نكران للذات، تركيز عديم الجدوى بشكل تام.(رسالة إلى آن ستيفنسون)8-20-كانون الثاني 1964 “

بيشوب محقة فيما وصفته في الرسالة على أنه “حاجة لنكران الذات، تركيز عقيم تماما” في كل من الفن والعلم. لكن مسألة الملاحظة مختلفة. العلماء دائما تقودهم مناهج علمية مع مجموعات صارمة من الفرضيات، الملاحظات والاختبارات، منهاج مقبول من قبل كل المعارف العلمية. الشعر لديه صرامته الخاصة، لكني لا أظن أن هناك تشابها هنا، وهذا هو السبب ربما الذي يجعلك لا تسمعين العلماء يجرون مقارنة بين الملاحظة في الفن والعلم. هم على حق. لكن العلماء اللذين تحدثت إليهم مهتمين بإجراء اتصال بين الطبيعة الفنية والإبداعية العلمية: الاستكشاف، الاختراع، الأصالة و التخيل. كنت مؤخراً في لقاء مع باقة من العلماء المتخصصين في تغيرات المناخ. وهم يرون الأرض بحدود أنظمتها. شبكات معقدة من عوامل مرتبطة بعضها حيث بسبب تغير بسيط في أحدها يمكن أن يحدث أثر كبير في آخر، لقد كانوا مهتمين كثيرا في تصوير المقارنات بين العالم في الرواية أو القصيدة و أسلوب تفكيرهم في علومهم.

س: هل تعتقدين بأن الشعراء بحاجة للعمل ليكون لديهم فهما للقضايا العلمية أكثر مقاربة من القارئ العادي؟

ج: أي شخص لديه فضول وآمل أن أغلب الشعراء كذلك، سوف يكون لديهم هذا الموقف المتعطش- قد يقول أحدهم بأنه لا يوجد شيء ليس مثيرا للاهتمام، و تقريبا لا يوجد شيء لا يستحق الاحتفاء. لا أظن بأن على الشعراء فهم العلم لكن سوف أكون مستغربة إذا لم يقدهم فضولهم للرغبة في المعرفة. أنا في الحقيقة ضد الكتابة عن العلم- بالنسبة للشاعر إنه أكثر من كونه شيئا ملحا يرغب أن يظهر في القصائد. بسبب ما تعرفه البشرية المعاصرة عن نفسها، داخليا وخارجياً، وتعرف عن الأرض- وبسبب ما تقوم به البشرية -سوف يكون غريباً أن لا تكون  بعض من هذه الوكزات  الملحة غير متعلقة بالعلم.

س: هل تعتقدين بأن الإمكانية حقيقية هناك لتكون الحوارات مثمرة بين العلماء والشعراء؟ حتى عندما بدأ الحوار فهو غالباً ما يبدو لي أنه يسير في اتجاه واحد، ذلك أن الشعراء لديهم الكثير ليتعلموه من العلماء، أن فهم العلم يستطيع أن يظهر في عملهم، لكن ما هو من الصعب معرفته ماذا يستطيع أن يعطي الشعراء بالمقابل. هل هذا مهم؟

ج: أتفق معك- أعتقد بأني أخذت أكثر بكثير من العلماء مما هم أخذوا مني. لكن أستطيع التفكير بمثال حيث رغب العلماء بإجراء الاتصال أيضاً. علماء المناخ الذين أشرت إليهم سابقاً، ذهلوا بأن أكثر الناس لا يفهمون بأن تغير المناخ سوف يكون دمارا كبيرا على البشرية خلال الخمسين سنة القادمة. في أسوأ الأحوال، كل حيواتنا سوف تتغير بقسوة عندما يصبح الطقس غير مستقرا و أنظمة أخرى- المجتمعات المدنية، الاقتصاد، على سبيل المثال- يحذون حذوها. هم يرغبون أن يفهم كل شخص هذا- خاصة الفنانون، تقريبا كما لو أن هذا حدث سوف يكون برهانا على أن الرسالة حقيقة اخترقت الوعي الثقافي الأوسع.

س: ضرورة الرسالة نقلها العلماء لنا التي وضعت الشاعر في  ورطة مضاعفة الذي من ناحية يريد أن يعمل على هذا الموضوع المعقد، ولكن الذي هو أيضا في خطر كونه غارق بالرغبة بتغيير مؤثر في القصيدة؟ لا يوجد شيء جديد في مشاعر الشعراء ثقل ذلك القلق. إنه سؤال كبير، وربما لا يمكن الإجابة عليه، لكن كيف تعاملين مع هذا شخصيا ؟

ج: إنه سؤال محير وكبير لكن هنا محاولة صغيرة لتقديم جواب محير. أظن بأن الشاعر لا يستطيع ربما أن يستجيب بطريقة بسيطة لضرورة أي رسالة. القصيدة تتراكم أكثر بطئا من ذلك في الخيال وأقل مباشرة. لكن لأننا نكتب- أخيراً -عن أي شيء يلمسنا سوف يكون مستغربا إذا ما كان بعض من هذه المسائل العامة الكبيرة لا تغزو القصيدة. أنا لست متأكدة بأن القصائد تستطيع تغيير الأشياء: التاريخ لا يقول ذلك. لكن القصائد تفعل الكثير بأخيلة القراء تحرك الأشياء من حولها.

س: أظن عندما نكتب يكون لدينا تلك الرغبة بإعادة توجيه سبيل تفكير شخص ما، في طريق مهما كان صغيرا؟

ج: نعم، أوافق- أو أنه عن الطرق المختلفة من الرؤى، أولاً، ثم التفكير في المقام الثاني؟

س: هل لك أن تقولي المزيد؟ هل هو المكان- في استعمال الاستعارة والمجاز—حيث لدى الشعر والعلم الكثير ليتشاركوه؟

ج: لقد كنت متأثرة عند تعرفي أول مرة بالعلماء، ذلك أن الكثير وحتى معظم أفكارهم شرحت بصيغة المناظرات. بعض المفاهيم ربما فقط تكون معروفة بالمناظرة ببساطة بسبب طريقتنا في جعلها مستحيلة الاستيعاب علينا بشكل مباشر.  انظري إلى التناظرات بالنسبة للضوء على سبيل المثال: الجزيء والموجة- كلاهما ولكن ولا واحد منهما …مقبولا الآن، ذلك أن كل نظامنا المفاهيمي ربما يكون مؤسس تناظريا والذي يستنتج منه أنه حتى المنهج العلمي- ذلك الجوهر الشهير للعقل – تمتد جذوره في الخيال والبديهة.

س: لقد أعدنا طباعة مقابلة مع بيتر ريدجروف حاليا على موقع الشعر والعلم والتي قال فيها بأن الشعر يقوم” بشيء رومانسي” ” وفي ذلك هو يأخذك إلى عالم محسَّن”. وهو أيضا تحدث عن واقعة عندما ينطق الشعر وظائفيا هذا ينخرط بما سماه” حوار داخلي مع وظائفنا الطبيعية”. هل تتفقين معه؟

ج: إنها مقابلة رائعة لكن أظن بأني سأذهب أبعد، في ذلك الشعر الفيزيائي عندما يكون على الصفحة، أيضا. العلماء ساعدونا كثيرا هنا. من علم الادراك والأعصاب نحن الآن نفهم بأن تفكيرنا مجسد، ذلك أن مفهوم ثنائية الجسد /العقل لم يعد يوفر اعتبارا مرضيا لطريقة ادراكنا. أحب هذه الفكرة و معناها المتضمن في اللغة: ذلك أن الصور التي نخترعها ناشئة عن الطريقة التي نرى فيها العالم- وفقا للمفكرين مثل لاكوف، المناظرات حقيقة مبنية بالطريقة التي نفكر فيها .كل ذلك يضع الشعر تماما في مركز تجاربنا “المجسمة” جملة.

س: وردسورث، غوته، ريلكه كلهم دخلوا في كتابك الثاني، كتاب العبارة. كم هم مهمين بالنسبة لك في التفكير حول الشعر والعلم؟

ج: في كتاب العبارة، وردورث وجوته(وبيرون) تحولوا إلى قصيدة اسمها (في جولة) التي فيها تلتقيهم الراوية كمسافرة في جبال الألب. كل لقاء مختلف، لكن كلهم يصورون بعض المفاهيم عن التقليد، والتقليد الذكوري عند ذلك. إنه تيمة مع تنويعات إذا أردت وتسجيل جهد الراوية لإيجاد نفسها في علاقة مع هذا التقليد وفي نفس الوقت بالضرورة خارجه .

س: ريلكه هو شخصية مهمة بالنسبة لك كشاعر. هل لك أن تحدثينا عن أهمية عمله بالنسبة لك، في العلاقة بالاتجاه نحو ” معرفة”؟
في أعمالك أرى رغبة متصاعدة بالعلم لتقديم جذر آخر للحديث عن الجسد الانثوي. هل تعتقدين بأن العلم يبقى يحتفظ بالنوع الذكوري، ذلك أن الشعر بشكل ما يحسب على أنه موضوع أنثوي؟

ج: لقد ألهمتني، مؤخراً، أعمال الفنانة هيلين تشادويك، ناهيك عن تقديمها الطريق بعيداً عن تعاريف تعمدت أن تكون ثنائية استجوابية خلافية جدلية – “لتنسج حلقات، تدور وتنعطف حول تصنيفات ثنائية،” على حد تعبيرها. في إحدى مراحل سيرتها المهنية، بعد أن عملت من قبل استعمالا ساحرا لجسدها في عملها، أوضحت بأنها أرادت أن تصنع فنا سوف يشك حتى بثنائية أنثى/ذكر، سوف يكون أكثر “براعة”. قالت بأن ” الجسد يعلن عن نوعه الأنثوي في الحال وأنا أردت أن أكون أكثر حذقا”. لذا سوف يكون لشادويك الجواب على سؤالك بصنع عمل فيه ذكر، أنثى، علم، شعر مجدولون مع بعضهم في طريقة تسقط فيها هذه التصانيف الثنائية.

براعة

لقد اتخذت قراراً نابعا عن الإرادة الواعية عام 1988 بأن لا أصور جسدي.. إنه يعلن عن جنسه الأنثوي في الحال وأنا أريد أن أكون أكثر حذقاً.(هيلين تشادويك).

من السهل أن تصنع فقاعات الماء في مطبخك

كما هو سهل أن تفتح حديثا

وتبح بما لم تستطع قوله البارحة

ليست سوى مسألة رش الماء بالماء

دون خدش السطح المتوتر، حتى يحيط السائل

المطوق بجلد الهواء، بالماء

جسدي قطرة ماء: عيوبه، خلاياه المتكاثرة

تكسر الطيف كاملاً. هذا الأنفاس الأخيرة،

الهواء، ماء يبقبق على شفتي. رغوة الصابون هي بشرتي:
نفوذة لبعض الأشياء، غشاء، يفصل أشياء أخرى،

هذا وذاك، حدود غير مستقرة، تتمدد وتنكمش تحت الأنفاس

التي تغدو وتروح: أنا هذا، أنا ذاك،

أتنفس وأصبح كل شيء أراه

س: أتساءل فيما لو كنت تستطيعين التحدث قليلا عن طبيعة التجربة الشعرية كمكتوب أو مسموع، واتصاله بهذه الرغبة ليكون ” بارعاً” في علاقته بالجسد؟
هل تظنين أن هناك جهد خاص هنا في العلاقة بين الشعر والعلم بالنسبة للنساء؟ أنا لا أريد أن أغوص في هذا الجدل عن النساء والشعر والشاعرات من النساء، الذي آمل أن يكون قريبا قضية من زمن مضى. لكن ” العلم”—أيا كان ما يعنيه—قدم للمرأة بشكل كامن سلطة الحديث، حتى عندما، على سبيل المثال لافينيا جرينلو، نساء تسعى لاستطلاع أهمية قصصه.

ج: في قصائدي المبكرة التي تخللها القليل من العلم، كنت مسحورة بقابليته للخطأ وبلغته. قابلية الخطأ هي بالطبع، تبنى على: العلم سوف ينقلب على نفسه دائما في النهاية. يعجبني ذلك كإشارة إلى أننا فقط نستطيع معرفة العالم في أي وقت في أجزاء متشظية من ضعفنا البشري الجميل. نحن جميعا مخلوقات السقوط. لكن العلم الآن هو صخب المحادثات، ليس فقط صوت مفرد. كما قال لي أحد علماء تغير المناخ، إن أيام دخول الرجل إلى المختبر واضعا كلتا يديه على الطاولة قائلا،” هكذا هو” قد انتهى. نحن نتطلع إلى مناطق حقول الدراسة من الاكتشافات، التي تتعامل مع النماذج والاحتمالات والخطر وفي حقول مثل الفيزياء الجزيئية التي ترمي المفاهيم لتتحدى حتى السرياليين لتضرب عرض الحائط بما نعتقد أننا نعرفه. نموذج المرجعية لا ينفع حقيقة الآن، أعتقد ثانية باستعمال علماء تغير المناخ كمثال، هم لديهم قدر كبير من المعرفة التنبؤية لكن ليس لديهم صوت جازم بمواجهة مصالح الشركات التي تقود عصر النفط المستخرج الذي نحن فيه الآن وإلا كنا كلنا سنعيش بشكل مختلف كليا.

س: هل تظنين بأن طرق العلم في التفكير عن العالم، في طلبهم منا التفكير بشكل مختلف عن الجسد البشري كمثال ، سوف تبدل جذريا شكل الشعر؟

ج: لا أعلم ما هو الجواب على ذلك. لأن تغير التفكير محتوم عبر الزمن، والصيغ تتغير أيضاً، إنه من الصعب أن تقيم اتصالا مباشرا بين نوعين من التغيير. لكن أستطيع أن أعطيك مثالا حيث فهمنا لما نكتبه- إذا لم يكن هو نفسه صيغة- قد تغير. ما بدأ علماء الذرة إخبارنا به عن كيفية عمل الدماغ، وعن النفس- التي تبدو مما نعلمه الآن لتكون نفس متجسدة، علاوة على أن يوجد الشخص في عالم ثنائي من العقل والجسم- فهو لديه تأثير ضخم على الفلسفة وكل أنواع الكتابة، بما فيه الشعر.  أنا أتوقع أن العمل الذي تقومين به، ديرين، على كتابات النساء والجسد يظهر كيف أن الشعراء لديهم ربما فهما لهذا كله.

س: الفيزيائي لويس دو بروجلي الحائز على جائزة نوبل كتب  في كتابه الفيزياء والميكرو فيزياء (1955): ” الانسان لديه حاجة لمكملات روحية في مواجهة الأخطار التي يمكن أن تعترضه إذا ما وظف تقدم العلوم من أجل الشر، ” وعليه أن يجبر نفسه لاكتسابها فورا قبل أن يكون الوقت قد تأخر. إنه واجب هؤلاء الذين لديهم مهمة كونهم مرشدين روحيين أو عقلانيين للبشرية للعمل على ايقاظهم في هذا الملحق للروح” هل ترين في الشعر هذه الإضافة؟

ج: أنا قلقة على الشعر كونه يطلب منه أن يقوم بأعمال تفوق طاقته. ربما يقوم بهذه الأعمال حقاً لكن تقريباً كفيض طارئ كجزء من غزارة القصائد. أنا أيضاً قلقة حول وضع العلم والروح أو الفكر في أقطاب متناقضة الذي هو عند أقصى حد في إثارته للقلق، وضع المؤمنين بالله و الآخرين فهمٌ مزدوج لا ينفع – إنها بالتأكيد ليست بهذه البساطة. الفيزياء الحديثة غالبا ما تتيه نحو الروحانيات فيما تخبرنا إياه عن الكون.

الصحفية: جو شابكوت شكراً جزيلاً لك.

 

جو شابكوت مواليد عام 1953/لندن

المصدر:

http://www.liv.ac.uk/poetryandscience/essays/jo-shapcott.htm

Read Full Post »