Feeds:
Posts
Comments

Posts Tagged ‘3women’

ثلاث نساء

إريك هندرسون

إن فيلم روبرت التمان المنفتح

ثلاث نساء

إريك هندرسون

 

إن فيلم روبرت التمان المنفتح والبديع 3 نساء هو الابن الأوسط الذي لطالما تم إهماله ضمن ثلاثية الدراما النفسية المحاط بهويات نسائية مستلبة/ مخطئة/ وفي غير محلها -بين فيلم persona لانغمار برغمان الصقيل والمحفوظ وفيلم ديفيد لينش Mulholland Driveالذي خطف الأبصار بمشاهده  المفرطة في الجنس. مضى وقت طويل قبل أن يصبح متوفراً كفيديو، حاز الفيلم على شهرة واسعة من ناحية عرض التمان الشهير الذي قدمه لمدراء فوكس التنفيذيين(ذهب إليهم وأخبرهم بأنه يريد أن يصنع فيلماً عن نثار حلم كان قد رآه بينما كانت زوجته في المستشفى)- ويتعين على المرء أن يتساءل عن منع مثل هذا العرض من اجتياز الحشود ضمن العروض الهوليودية التقليدية والإبداعية- المعززة في أيامنا هذه. يمكن فقط لفيلم تقصَّد أن يكون مختلفاً كما هو 3 نساء في سيرة مهنية غير تقليدية كما هي سيرة التمان المهنية أن يأخذ بعين الاعتبار ذروة اهتمامات المخرج الجديرة بالملاحظة: الأنماط الاجتماعية للسلوك البشري وبأي الأساليب تحاول الجماهير الممزقة جوهريا صياغة التعايش.

ميلي (شيلي دوفال) ستكون نحلة العسل الاجتماعية( مجاز منقول ليعكس تعلقها باللون الأصفر)، لكنها بكل سرور غير مدركة بأن من تودهم أن يصبحوا أصدقاءها لا يظهرون أي مؤشرات تدل على أنهم يعيرونها نفس الاهتمام.( في بعض الأحيان، تقريبا يبدو مثل تحمية لفيلم الحاسة السادسة ، منذ أن اختار العديد تجاهل ميلي صراحة.) تتجول بينكي ( سيسي سباسك) في المنتجع حيث تعمل ويلي وتحصل على وظيفه هناك. لم يستغرق الأمر طويلا ليتجلى تعلق الشابة البريئة المسالمة بميلي. مسحورة بما تتصوره على أن ميلي كتيمة اجتماعياً( الذي هو غير حقيقي في الواقع)، و أخيرا تنتقل للعيش معها. امرأة الفيلم الثالثة هي ويلي، الحامل مالكة مجمع الشقق حيث تسكن كل من ميلي و بينكي، صامته في الغالب وترسم جداريات أفعوانيه غامضة تصور زواحف أنثوية ترد بعنف على تأكيد الذات الذكورية. و عندما تحصل أولى الشرارات المتوقعة عن الاحتكاك بشريكة الغرفة( تبعه محاولة انتحار) يأخذ الفيلم تحولاً حاداً نحو الأرض الحرام فكرياً وحرفياً  ذلك عندما رمت بينكي عاداتها الطفولية وتحولت بتشكيلة حلم عبقري يوغل في الغرابة و الرعب أكثر مما يمكن للمرء أن يتوقع من التمان.

لذلك، باعتراف الجميع يلقى الفيلم المخرج المعروف من جهة أخرى على أنه “المنشق الأمريكي” في أرض المخبولين. بالرغم من كونه واحد من مخرجينا المتقلبين، أن التمان بشكل طبيعي منسلخ عن فئتين متقاربتين وضيقتين: اوبرا كبيرة صاخبة ورحبة وحلقة صغيرة للدراسات الشخصية. لكن فقط بقدر جيد من المساومة والتراخي يمكن لأفلام وايتمان حتى بشكل جزئي أن تكون ضمن هذه النماذج المتناقضة.  Nashvilleو Short Cuts على ما يبدو نماذج مرشحة لتكون في التصنيف السابق، ماذا عن طبقات الآيس كريم المشغولة بالحوار وشروحاتهما من الاتصالات العشوائية. لكن لتقديمهم بشكل أنيق في الفئة الأولى، على المرء أن يتجاهل العديد من المشاهد التي فيها أكثر من ثلاث شخصيات(بخلاف Nashville ، حيث من السهل معرفة أي الشخصيات في الخلفية). حتى أنه يذهب إلى حد التطرف، فجزء كبير من Nashville يكرس في الواقع تنوير داخلي. في اللحظة التي تقرر فيها ليلي توملين أن تقيم علاقة محكوم عليها بالفشل مع كيث كارادين تقرر جوين ويليس أن كونها متحفزة لإجراء عرض تعري رغما عنها هو ثمن تدفعه ليكون لها حظوة بالغناء مع معبودها روني بلاكلي، كينان وين يستوي في غضبه في جنازة زوجته.

لكن على خلاف Personaأو Mulholland Drive ، اللذان يركزان اهتمامهما على أحلام حارة لـ أنثى- أنثى مع تكثيف كهذا حيث يصبح كلتا المصيرين واحدا، على ما يبدو أن التمان ينقل مقاربة للظروف القصصية وكما هي عن أنماط السلوك الاجتماعي بشكل عام فهي بنفس القدر تصوير لأزمات العلاقات بين الأشخاص المتعلقة بالهوية. وهو يفعل ذلك من خلال التأكيد بإصرار على عنونة الثلاثية بالأرواح التائهة كونها ببساطة تخرج عن ازدرائهم الأساسي لثقافة الزواج وأفضل الأصدقاء(ثقافة دعمت بدون وعي من قبل ميلي بتعلقها بالمجلات النسائية التي أصبحت في غياب الشريك هي دورها النموذجي) يؤكد التمان كثيراً هذه الكميات من الولع في لقطات متكررة التي تعزل انعكاسات ميلي و بينكي  على الزجاج، هازئاً أحياناً من محاولاتهما  لتشكيل ثنائية بمرآة أصيلة لتتحول من علاقة ثنائية حميمة إلى ثلاثية مرهقة. عندما تخبر إحدى عاملات المنتجع بينكي:” كلنا لا نحب التوأم” إنه مرح ليس بسبب تقلبات التعليق، ولكن لأنه مثالي بشكل سخيف. بالطبع التوأم (اللاتي تمشين في خطوات متناسقة ويبدو أنهن يجرين المحادثات مع أي شخص آخر فقط من خلال النظرات) سوف تكن محط الغيرة والكراهية، في المرعى الجاف حيث كل واحد جاهد في بحثه عن نصفه الآخر هما أعطيتا منحة مجانية رفقة آليه.

ذلك أن الجوهر الحقيقي للفيلم كونه عضواً في العائلة السينمائية المذكورة آنفاً (سوف نسميهم “الأخوات”) غالبا ما تم تجاهله (المرأة الغريبة خارجا) فقط يعزز فرادتها خذ القوة المنظمة جمعيا لبنية الثنائيات الاجتماعية هي كما لو أن  persona المغرق في الجدية و Mulholland Driveينظران نظرة دونيه نحو الفيلم ولا يحسبان بأنه يستحق أن يكون ضمن العائلة بسبب كما في أكثر أفلام وايتمان غالبا ما يتم معالجة القضايا المهمة من الجانب الضعيف، نغمات لعوبة متناوبة تميل أحيانا لأن تكون فوضوية وساخرة. هناك تفاصيل لا أعلم إذا ما كانت قد حضنتها أحلام التمان الأصلية، مثل طريقة ميلي دائما في إغلاق باب سيارتها حيث يبقى جزء من حاشية فستانها معلقا خارجا أو  واحد من فرسان أحلامها الذي يصطنع المرض لكي يتفادى اللقاء معها هي جوهرية جدا في تشويش التمان المعروف كلياً. أكثر كفرا، سوف ينزلق التمان أحيانا في خط الحوار(” لا أعلم من تظن نفسها”) هذا يبدو بأنه تلميح متعمد إلى البراعة ولغموض ما يشبه الحلم لنصه السينمائي، الاقتراب محفوف بالمخاطر نحو تحطيم التهجئة الصارمة لشيء ما بشكل صاعق ذلك أن الأخوات سوف تتعلق بشكل متساو لتستسلم عند أول موعد. لكن ، من أجل كل صفاتها الخرقاء( التي لا يجب أن تكون حاجزا بالنسبة لهؤلاء الذي وقعوا في حب أولاد التمان الغير شرعيين الجديرين The Long Goodbyeو Brewster McCloud وغيرهما)، ثلاث نساء  قطعة سينمائية جريئة تنزلق على طول حافة السحر وبطريقة ما تتمكن من عدم السقوط. وأنا لم أر أبدا فيلما أكثر شاعرية ودقة حول المنطقة الجذرية  التي تنحو نحوها وتتحول الشخصية البشرية فيها في محاولتها للوصول نحو موضوع رغبتها.

 

http://www.slantmagazine.com/film/review/3-women/985

Read Full Post »