Feeds:
Posts
Comments

Posts Tagged ‘tom waits bad as me music 2011 album’

 كان توم ويتس من معجبي بوب ديلان في مراهقته. وهو من الكبار مثله.

هنالك فكرة شائعة عن توم ويتس، أو كما شرحها لي بنفسه، شخص “مبالغ في التبسيط” وبكلماته يقول عن ألبومه الجديد، ” بأنه يدمدم عن المسكر ويتغرغر بالأظافر والبراغي.” تمشياً مع هذا التصور، نشر الفنان جيم لوكي على موقع تمبلر منذ شهر مضى. صورة توضيحية مسماة “توم ويتس المرئي” حيث يبدو جسد ويتس، بالقبعة، بمقطع طولي كرسم توضيحي علمي ودماغه الموسوم (هنا تكمن الوحوش ) حنجرته مليئة بورق السنفرة والحصى والعناكب ورئتيه اشتهرتا ببساطة على أنهما مكان الفرن.

ألبوم ويتس الجديد (سيء مثلي) الثاني والعشرون، الممتلئ بحصى الغرغرة، كان قد أنجز بمساعدة كوكبة كبيرة من الأصدقاء الجدد والقدامى والأبرز بينهم زوجته كاثلين برينان التي غالبا ما يغفل ذكرها قد كتبت الأغاني مع ويتس منذ ألبومه (سيف سمك ترومبونات) عام 1983 (حيث لم تكن بعد معترف بها) وقد قال: “تستجيب للأشياء كما لو أنها في حلم افيون. أنا أكثر من رجل عصي وأسلاك”.( الكثير مما قاله في المقابلة يمكن أن يكون كلمات أغنية بالقليل من التنقيح.) “سيء مثلي” أيضا يبرز عازف الجيتار مارك ريبوت والذي دعاه ويتس بـ( لون شيني الجيتار هناك الكثير من الأصوات التي يستطيع أن يستحضرها)، وضيوف من المشاهير مثل فليا وكيث ريتشارد، مركز الألبوم كلينت ميدجان و بلانت جيفي عازفي الآت النفخ النحاسية من فرقة صالة محافظة نيو اورليانز للجاز واللذان يظهران في العديد من المسارات.

منذ ظهوره الأول في عام 1973(وقت الإغلاق) كان ويتس جزءاً من سلسلة متصلة الحلقات تسبق الزمن أو تنطلق بشكل متوزاي معه نحو الروك اند رول، في عهد الفيس بريسلي فضل ويتس غيرشوين وهو أيضا فضل البيانو على الجيتار و موس اليسون على شوك بيري، في بداية حياته المهنية مال عمله نحو السمعيون والعاطفيون من المرضى مبتعدا عن الاندفاع والسرعة.( تحدث ويتس عن الصعوبات في افتتاح فرانك زابا وبدايات التأليف محاولا جعل جمهوره يستمعون إلى رجل بدون شيء سوى البيانو والصوت.) بالرغم من كونه مناسبا ومفيدا رؤية ويتس منتسباً إلى كتاب الأغاني التقليديين، لكن هذا لا يمنع من الإشارة أيضاً إلى تجربتين شهدتا تطوره.

عام 1962 عندما كان في الثلاثين من عمره رأى عرض جيمس براون وبعد عامين رأى ديلان ولاحقا وفقا لبارني هوسكينز كاتب “الجانب المنخفض من الطريق” قال حياة توم ويتس “هنا رجل يشبه ديلان على الخشبة بمرافقة كرسي صغير وكأس من الماء، وأعطانا هذه القصص الرائعة في أغنياته.” هذا قد ساعد في كشف غموض الأداء.

ليس أي من هذه المؤثرات غريباً، ومن الأسهل إلقاء الضوء على بصمة كيرواك، الدَّين الذي لا ينكره ويتس. لكن هناك شعوراً ملحوظاً في أن كلا من براون وديلان منحاه القالب، براون لم يكن لديه شخصية ملحن وكاتب أغاني واضحة، وبالنسبة ديلان فإن ضمير الأنا عميق، واد ضيق جاف أفضل مراقبته من بعيد: من يعلم من تكون شخصياته المتعددة؟ ويتس أشار إلى “القصص” في ديلان، ليست نبوءة أو رؤيا. ويتس عظيم في الشخصيات، القصص، والنهايات الجيدة للنكات. هو غالبا ما يوصف على أنه تروبادور آخر الليل، لكنه يتجاوز العاطفة بسهولة بتفضيل الصور على الاعترافات، بالاتصالات الفنية في الخفاء والمنتشرة على أسلحة الحداثة. “إذا ما كسرت الأغنية فسوف تجد في قلبها بيوض أغنيات أخرى” أخبرني. “سوء التفاهم هو حقيقة نوع من الوباء و مقبول. أعتقد أنه عن شيء واحد، لكن شخص ما قد يقول، أن الأغنية هي مثل وحيد قرن يلبس سروالا مثيرا و يركب على حصان هزاز يحترق يشده بحبل ويصيح “التوبة، التوبة!” أظن بأن هذا رائعاً.”

وحيد القرن في سروال مثير ليست مبالغة، في الثمانينات، انتقل ويتس من الغناء في البارات وبدأ استثمار الأصوات التي جذبت الكثير من المعجبين لاستحضار كلمة “سيرك” في “سيف سمك ترومبونات” بدأ ويتس العمل مع سلسلة من عازفي الجيتارات الكهربائية و البوق. مجموعة من الطبول المألوفة تممت أو استبدلت بضربات النقر التي بدت مثل علب نفايات تقرع معا. الذي كان محبطا بالكآبة الساعة 3 صباحاً استفاق وبدا كأنه محرك فائق السرعة( مناسب لشخص حصل على الشهرة الساحقة عندما قدم فريق the eagles قصيدتهم الغنائية “Ol’ 55,” المهداة للبويك في عام 1974)هذه النقلة الفنية أعطت لمهنة ويتس شكلا مائلاً: بدأ كصوت عائد من زمن الأسلاف، ثم مضى خلسة إلى الأمام، نحو منطقة تسودها الحروب صنعتها أصوات الجيتارات الغاضبة و مجموعات الطبول من الخردة المرمية في فناء خلفي.

“سيء مثلي” جاء عند لحظة النزاع والتغيير، والذي كان وضعا مريحا لويتس وحفله الترفيهي. في الوقت الحاضر الفردية، الألم الشخصي أقل إثارة مما كان من ذي قبل، مرحبا بالأفكار الكبيرة، وعرض جانبي جيد لن يضر. “التحدث في وقت واحد” قد تبدو وكأنها نسخة معدلة من مقتطف غير منشور من أوبرا “الثلاث بنسات” الأبواق تغضب في النغمات الموسيقية غير الواضحة والتي تبدو مروعة.

“سيء مثلي” هو خربشة مهللة، وهي هنا أكثر وضوحا مما كانت في” اندلعت النار يا لوسي” العنوان الذي أخذه ويتس من الرسوم الجدارية في سجن الكاتراز. صوت الطبل يبدو كأنه رقصة جاز وتصفيق من قبل ويتس وقارع الطبل، ابنه كيسي، الذي انضم اليه أخيرا بأصوات المدافع، التي ربما تكون إشارة وحيدة بعيدة جدا. ريبوت، ريتشاردز، وويل برنارد يشكلون حصن ماجنوت الثلاثي البغيض، يعزفون جمل الجيتار الفظة والبغيضة. الراوي يبدو حكيم الحرب، وويتس يعطي الأغنية معالجة ويتس الشائعة يغني كما لو ليس لديه حبال صوتية إلا ممتلئة بالإيماءات. أصدقاء بطل الرواية يصعدون سعالا سيئا وأباهمهم ترتفع والكورس يتعاقب حول الغناء العسكري المألوف: يسار، يمين، يسار، ويتس يغني،” كيف يكون هذا وحده المسؤول عن كل هذه الفوضى/ ملصقين مؤخراتهم على المقاعد اللعينة/اندلعت النار يا لوسي/ اندلعت النار يا لوسي/يسار، يمين، يسار.”

حاول ويتس في السنوات الثلاثين الماضية، بوصفه شاعراً وملحناً، المحافظة على الحس الحرفي خلال بحثه عن الخط الموسيقي والذي أخرج مؤلفاته من بؤرة النوستالجيا. في (سيء مثلي) يبدو مثل شخص يعرف تاريخ البوب ويستخدم منه القليل فقط مما يحتاجه لخلق نوع هجين سيحمله إلى بر الأمان.” أنا دائما أبحث عن أصوات ممتعة في وقتها” أخبرني.” صوت طائرة الهليكوبتر مزعج حقا إلى أن تكون في حالة الغرق، والطائرة قادمة لتنقذك. عندها سيبدو صوتها كأنه موسيقى.

النص الاصلي هنا:

http://www.newyorker.com/arts/critics/musical/2011/10/31/111031crmu_music_frerejones#ixzz1cFOsrzht

Read Full Post »